٣٧ - أول أبواب الزهد › ٣٢ - [باب] ذكر القبور والبلى
صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مُتَمَنِّيًا الْمَوْتَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي". [خ: ٥٦٧١، م: ٢٦٨٠، د: ٣١٠٨، ت: ٣١٠٨، ن: ١٨٢٠، تحفة: ١٠٣٧]
٤٢٦٦ - (صحيح) حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ شَيءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا (^٣)، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [خ: ٤٨١٤، م: ٢٩٥٥، د: ٤٧٤٣، ن: ٢٠٧٧، تحفة: ١٢٥٥٢]
٤٢٦٧ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي (^٤) حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ (^٥) مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ". [ت: ٢٣٠٨، تحفة: ٩٨٣٩]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هُوَ حَدِيثُ هِشَامٍ. وَحَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادُوا فِيهِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ".
٤٢٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ، غَيْرَ فَزعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (^٦)، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ لَهُ (^٧): كُنْتُ فِي الْإِسلَامِ، فَيُقَالُ [لَهُ] (^٨): مَا هَذَا الرَّجُلَ؟ فيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيناتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ فَيَقُولُ لَهُ (^٩): مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ، فَيُفْرَج لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا، وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ،
_________
(^١) زيادة من مراد.
(^٢) في التيمورية: "القبر".
(^٣) في التيمورية: "عظم واحد"، قال السندي: "هكذا في النسخ، والظاهر النصب لكونه استثناء من الإثبات، أي: يبلى من الإنسان كل شيء إلا عظمًا واحدًا، فالظاهر أن يقرأ بالنصب ولا عبرة بالخط في قراءة الحديث حالة النصب كما صرحوا به".
(^٤) في المحمودية والأزهرية: "بكى".
(^٥) في التركية: "ينجو".
(^٦) شدة الفزع. وقع في التركية: "مسغوب".
(^٧) كتب في هامش التركية: "نسخة ما فيها: له".
(^٨) زيادة من التيمورية.
(^٩) في هامش التركية: "ما فيها: له".
Jilid 1 · hlm. cetak 898
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.