سُفْيَانَ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ، فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلٌ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي خَرَجْتُ (^١) كُرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ، رَجُلٌ يَشْرَبُ (^٢) الْخَمْرَ وَيَزْنِي بِالْحُرَمِ (^٣). ثُمَّ نَالَ مِنْهُ، وَذَكَرَ خِصَالًا كَانَتْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ (^٤) لِمُسْرِفٍ: أَحْبَبْتُ أَنْ أَضَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ. فَقَالَ مُسْرِفٌ: أَمَا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لَا تُمَكِّنُنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ (^٥) إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ. فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ وَأَوْقَعَ بِهِمْ إَّيَّامَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ، أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ. قَالَ: خوضُوا لَهُ شَرْبَةً بِلَوْزٍ. قَالَ: فَخَاضُوهَا لَهُ، فَقَالَ: أَشَرِبْتَ وَرَوِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَسْتَهْنِئ بِهَا (^٦)، يَا مُفْرِجُ، يَا نَوْفَلُ بْنَ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُ صَبْرًا (^٧)، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ
_________
(^١) في (و): "خائف".
(^٢) في (و) بياض مكان "رجل"، وبعده: "أشرب"!.
(^٣) في الطبقات وتاريخ دمشق: "وينكح الحرم".
(^٤) في (و) و(ك): "فقال".
(^٥) من (م) والطبقات والتاريخ، وفي سائر النسخ: "مقبرة"!، وضبب عليها في (ز): وكتب في الحاشية: "ظ مقبرة".
(^٦) تصحفت في (ز) و(م) إلى: "لا يشتهي بها".
(^٧) كذا!، وفي الطبقات والتاريخ: "يا مفرج قم فاضرب عنقه، قال ثم قال: اجلس، ثم قال لنوفل بن مساحق: قم فاضرب عنقه، قال: فقام إليه فضرب عنقه، ثم قال: والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك، قال فقتله صبرا" بمثله.
Jilid 7 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.