٣ - سؤاله تعالى ما يناقض حكمته، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو يتضمن خلاف ما أخبر به (^١).
ويتصور هذا في عدة أمور قد أكثر بعضهم (^٢) ضرب الأمثلة لهذه الأمور، ونوجزها فيما يلي:
١ - الدعاء بالمحال كالدعاء بدخول إبليس وأبي جهل وأضرابهما الجنة، والدعاء بمثل هذا يصل حكمه عند بعضهم إلى الكفر لما في ذلك من طلب إكذاب الله تعالى لنفسه (^٣).
٢ - الدعاء بما لا مطمع فيه كمن يدعو بالخلود في الدنيا، وقد علم أن الله استأثر بالبقاء وكتب الفناء على خلقه (^٤).
ومن هذا الباب الدعاء برفع لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب أو يسأله أن يهب له ولدًا من غير زوجة (^٥).
٣ - الدعاء بما يناقض ما علمه الله تعالى نحو السؤال بأن لا يقيم الساعة (^٦).
_________
(^١) بدائع الفوائد: ٣/ ١٣، والفروق: ٤/ ٢٦٠، وما بعدها، والأزهية: ١٤٤، وحاشية ابن عابدين: ١/ ٥٢٢ - ٥٢٣.
(^٢) وهو القرافي المالكي أحمد بن إدريس، (ت ٦٨٤ هـ)، فقد ذكر في كتابه الفروق: ٤/ ٢٥٩ - ٢٩٧ أمثلة كثيرة وذكر أن أربعة أقسام منها تصل إلى الكفر وأن ١٢ قسمًا محرم ولا يصل إلى الكفر، وفي بعض ما ذكر مآخذ ستأتي الإشارة إلى ذلك في ص: ٤٠٦.
(^٣) وقد جعل القرافي الدعاء بنفي ما دل السمع على ثبوته كفرًا لأنه تكذيب لله تعالى، واعترض عليه ابن الشاط بأن هذا تكفير بالمآل وهو أمر مختلف فيه، انظر حواشي الفروق: ٤/ ٢٦٠، وانظر روح المعاني: ٨/ ١٤٠، ١١/ ١٤٨، وابن عابدين: ١/ ٥٢٣، والإعلام بقواطع الإسلام: ٢/ ١٧٧ - ١٨٠.
(^٤) شأن الدعاء ص: ١٥.
(^٥) الفتاوى: ١٥/ ٢٢، وبدائع الفوائد: ٣/ ١٣.
(^٦) الرد على البكري ص: ٩٤، والفتاوى: ١٠/ ٧١٣ و١٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 178
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.