ب - قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، ولا صارف لهذا الأمر عن الوجوب.
جـ - قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] ولا صارف له أيضًا.
د - قوله تعالى: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾ [العنكبوت: ١٧] "وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب، فالاستغاثة بالله واللجأ إليه في أمر الرزق وغيره أصل عظيم".
هـ - قوله ﷺ: "من لم يسأل الله يغضب عليه" (^١).
وهذا دليل واضح على الوجوب لأن تجنب ما يغضب الله منه لا خلاف في وجوبه (^٢). وذلك لأن الغضب لا يكون إلا على ترك واجب أو فعل محرم (^٣).
وقد ذهب إلى الوجوب الشوكاني (^٤) ونسبه الزركشي (^٥) إلى بعض الأئمة.
_________
(^١) أخرجه الترمذي: ٥/ ٤٥٦ رقم ٣٣٧٣، وابن ماجه ٢/ ١٢٥٨ رقم ٣٨٢٧، وأحمد: ٢/ ٤٤٢، ٤٤٣، والبخاري في الأدب المفرد رقم ٦٥٨، والطبراني في الدعاء: ٢/ ٧٩٦ رقم ٢٣، وفي الأوسط: ٣/ ٢١٦ رقم ٢٤٥٢، والحاكم: ١/ ٤٩١، كلهم من طريق أبي المليح صبيح عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة به، قال الحافظ في الفتح: ١١/ ٩٥ "وهذا الخوزي مختلف فيه ضعفه ابن معين وقواه أبو زرعة"، وقال ابن كثير في التفسير: ٤/ ٨٥ "تفرد به أحمد وهذا إسناد لا بأس به" وقد وَهَّم ابنُ حجر ابن كثير في قوله بتفرد أحمد بالحديث في الفتح: ١١/ ٩٥، وقد حسن الحديث الألباني في الضعيفة: ٢٩، وفي صحيح ابن ماجه: ٢/ ٣٢٤ رقم ٣٠٨٥.
(^٢) تحفة الذاكرين: ٢٨.
(^٣) جلاء الأفهام: ٢١٣.
(^٤) تحفة الذاكرين: ٢٨.
(^٥) الأزهية: ٣٣، وعنه في إتحاف السادة: ٥/ ٣٠.
٣٨٢
Jilid 1 · hlm. cetak 382
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.