١ - فمن اشتمالها على الشرك: أنهم ذكروا (^١) أنه ينبغي للمريد أثناء الذكر استحضار صورة الشيخ في القلب، والتصور بأن عمودًا من النور يخرج من قلبه، ويدخل قلب المريد ويسمون هذا استمدادًا، أي الشيخ يهدي القلب ويمده بالهداية، وهذا كفر صريح.
ومن العجب أنه وصل الأمر ببعضهم إلى استحضار صورة الشيخ أثناء الصلاة بحجة منع الوسواس (^٢).
وهذا الاستحضار يسمى عندهم بالمراقبة، استبدلوا مراقبة الله تعالى الذي هو الإحسان الوارد في حديث جبريل عليه السلام بمراقبة الشيخ واستحضاره، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن أمثلة أحزاب وأوراد المتصوفة التي فيها الشرك الصريح مع الاعتداء ما جاء في وظيفة ابن مشيش وهي:
"اللهم انشلني من أوحال التوحيد وألقني في بحار الوحدة" (^٣) فتوحيد الرسل أوحال من الطين فيدعو الله أن ينشله منها، كما أنه يدعو بإغراقه في بحار الوحدة فيتحد مع الله تعالى عما يقول الظالمون (^٤)، وهذه الوظيفة يلازمها المبتدعة ليل نهار، قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل يخبر عن ذكرياته في الصبا: "وما زال الصبي يذكر أن صلوات ابن بشيش، ومنظومة الدردير كانتا أحب التراتيل إلى أولئك الشيوخ -أي شيوخ قريته-
_________
(^١) انظر جواهر المعاني: ١/ ١٢٣، والتحفة السنية: ٣٩ والسراج المنير: ٣٩، ورماح حزب الرحيم: ٢/ ٢.
(^٢) السراج المنير: ٦٥ - ٦٦، وانظر ما ذكره الشقيري في السنن والمبتدعات ص: ١٨٨، وما ذكره صاحب الصلة بين التصوف والتشيع ص: ٤٣٧ من استحضار صورة الأئمة عند النطق بتكبيرة الإحرام، وانظر ما ادعاه العزامي من تذكر المريد لأستاذه: البراهين الساطعة: ٤٥٠ - ٤٥٥.
(^٣) التصوف بين الحق والخلق: ٨٣ نقلًا عن الوظيفة التي طبعها الصوفية الشاذليون، ومصرع التصوف ص: ٣.
(^٤) مصرع التصوف الهامش ص: ٢٤٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 661
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.