النبي ﷺ والآية تدل على أنه تلقى الكلمات من الله تعالى، فهذه الرواية المكذوبة تخالف الآية.
٥ - لو كان آدم عليه السلام قد قال هذا وحصلت له التوبة به لكانت أمة محمد عليه الصلاة والسلام أحق به منه.
وقد علم كل عالم بالآثار أن النبي ﷺ لم يأمر أمته به، ولا نقل عن أحد من الصحابة الأخيار، ولا نقله أحد من العلماء الأبرار (^١).
٦ - إن التوبة تكون بالاعتراف بالذنب والإقرار له والاستغفار، ويتضمن ذلك قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾.
وإذا حصلت المغفرة بالتوبة حصل المقصود بها لا بغيرها (^٢).
٧ - إن من المعلوم بالاضطرار أن الكفار والفساق لا يحتاج أحدهم إذا تاب إلى الله بالإقسام بأحد فكيف يحتاج آدم إلى ما لا يحتاج إليه أحد من المذنبين؟ (^٣).
٨ - ثم إنه لو ثبت لم يكن فيه حجة. لأنَّه شرع من قبلنا، وليس شرعًا لنا إلا إذا ورد شرعنا بموافقته ومن المعلوم أن شرعنا لم يرد بالإقسام بالمخلوق على الخالق في التوبة وغيرها.
٩ - إن (^٤) هذه الرواية تخالف القطعي من خلق آدم وبنيه لأجل العبادة لا لأجل محمد ﷺ قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦]. وقد ذكر علماء علوم الحديث أن علامات وضع الحديث من مخالفته للقطعي كما تقدم (^٥).
_________
(^١) و(^٢) انظر الوجه الخامس والسادس في الرد على البكري ص: ١١، وانظر الخامس أيضًا في منهاج السنة: ٧/ ١٣٢.
(^٣) انظر الوجه السابع في منهاج السنة: ٧/ ١٣١.
(^٤) انظر الإشارة إلى هذا الوجه في البصائر ص: ٣٥٢، والتوسل أنواعه: ١٢٥.
(^٥) تقدم ص: ٣٣٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 792
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.