وهذا مرسل أيضًا موضوع. فإن زهير بن العلاء قال فيه أبو حاتم: أحاديثه موضوعة (^١).
وقال شيخ الإسلام بعد أن ساق إسناد مرسل الزهري: "وهذه أسانيد مظلمة لا يثبت بها شيء" (^٢).
ثم إن العلماء ذكروا أن مراسيل الزهري من أضعف المراسيل قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنَّه حافظ كلما قدر أن يسمي سمي، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه وقال فيه وفي مرسل قتادة: هو بمنزلة الريح (^٣) وقال ابن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء (^٤).
والحاصل أن هذا الحديث موضوع بكل طرقه لأن في كل الطرق أحد الوضاعين.
وقد أصاب ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع (^٥) وتبعه السيوطي (^٦) وابن عراق (^٧)، وقبلهما شيخ الإسلام (^٨).
هذا ما يتعلق بالإسناد.
وأما من ناحية المتن ففي بعض طرقه أنه يكتب هذا الدعاء في إناء نظيف أو في صحفة قوارير بعسل وزعفران وماء مطر.
_________
(^١) الميزان: ٢/ ٨٣، والمغني: ١٠/ ٣٥١، وأبو الأشعث هو أحمد بن المقدام وثقوه إلا أن أبا داود تركه لمزاح فيه الميزان: ١/ ١٥٨ ولم أطلع على ترجمة الجوهري ويوسف بن يزيد.
(^٢) قاعدة في التوسل ص: ٨٨.
(^٣) جامع التحصيل ص: ٨٧.
(^٤) المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣، وتقدمه الجرح والتعديل ص: ٢٤٦.
(^٥) الموضوعات: ٣/ ١٧٤ - ١٧٥.
(^٦) اللآلي المصنوعة: ٢/ ٣٥٧.
(^٧) تنزيه الشريعة: ٢/ ٣٢٢.
(^٨) قاعدة في التوسل: ٨٧ - ٨٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 804
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.