كتاب الحدود › فصل: (في التعزير)
فصل: (في التعزير) (^١)
والتعزير (^٢): هو التأديب الواجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، كمباشرة دون فرج، وسرقة لا قطع فيها (^٣)، وجناية لا قود فيها، كصفع، وإتيان امرأة لامرأة، والقذف بغير الزنا، ولا يحتاج في إقامة التعزير
_________
(^١) التعزير في اللغة: المنع، يقال: عزرته وعزرته، إذا منعته، ومنه سمي التأديب الذي دون الحد تعزيرًا؛ لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب، وقال السعدي: يقال: عزرته وقرته، وأيضًا أدبته، وهو من الأضداد، انظر: المطلع (٣٧٤).
(^٢) من الفروقات التي يحسن تدوينها في هذا الموطن، الفروقات بين الحدود والتعزيرات:
١ - أن الحدود واجبة التنفيذ إذا بلغت الإمام، بينما يختلف الفقهاء في وجوب إمضاء التعزيرات إذا بلغت الإمام.
٢ - أن الحدود مقدرة شرعًا، بينما التعزيرات تخضع لاجتهاد القاضي بما يراه رادعًا مناسبًا.
٣ - أن الحدود تثبت بالبينة أو الاعتراف، والتعزيرات تثبت بغير ذلك.
٤ - أن من مات في الحد فلا ضمان فيه، بخلاف التعزيرات، فقد جرى الخلاف بين الفقهاء في ضمان من مات تحت تأثير عقوبة التعزير، ولم يكن القتل مرادًا فيها.
وانظر: الفقه الميسر (٢/ ٢٧).
(^٣) لكون المسروق دون نصاب، أو من غير حرز. وانظر: حاشية الروض المربع (٧/ ٣٤٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 634
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.