النثر والشعر في العصر الجاهلي › أغراض الشعر الجاهلي › الغزل
وأما الغزل. فقد كان فنًّا مطروقًا من جميع الشعراء. تغنوا به جميعًا. فاتخذوه حلية لقصائدهم. وزينة لأشعارهم، إذ جعلوه افتتاحيتهم على الدوام، كأنما كان ألذ المشهيات يتناولها الآكل في بدء طعامه، لتتفتح شهيته، وتزداد رغبته في الطعام، فيقبل على الأكل بشغف، ويحس فيه اللذة والمتعة.
إن الإفتتاحية -بجميع أنواعها وبخاصة الغزلية- للقصيدة كالمقدمة الموسيقية للأغنية: توقظ مشاعر الشاعر والمغني، وتبعث في كل منها النشاط الروحي الفني، فيسري في جوانحه مسرى الدم في شرايين جسمه وتلهب أحاسيسه شيئًا فشيئًا إلى أن يصل إلى أوج الانفعال،
Jilid 1 · hlm. cetak 413
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.