الباب الأول: مسوغات الخروج وبدء الفتنة › الفصل الأول: مسوغات الخروج على عثمان › المبحث الأول: ما صح أن الخارجين سوغوا خروجهم عليه به أو عابوه عليه › خامسا: جمع القرآن
خامسًا: جمع القرآن:
ورد بإسناد صحيح ما يدلّ على أن الخارجين على عثمان رضي الله عنه كانوا يعيبون عليه جمعه للمصاحف، وأن عليًا رضي الله عنه كان يقول لهم: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرًا، أو قولوا له خيرًا في المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا" (^١).
وورد بإسناد صحيح أيضًا إلى أبي مجلز المتوفي سنة (١٠٦) أو سنة (١٠٩) هـ أنه قال: "عابوا على عثمان تمزيق المصاحف، وآمنوا بما كتب إليهم" (^٢).
وذكر المحبّ الطبري: أن مما نقم على عثمان رضي الله عنه إحراقه مصحف ابن مسعود، ومصحف أُبَيٍّ، وجمعه الناس على مصحف زيد بن ثابت (^٣) ثم ردّ عيهم (^٤).
وذكر أبوبكر بن العربي: أنهم قالوا: "وابتدع في جمع القرآن وتأليفه، وفي حرق المصاحف" (^٥) ثم ردّ عليهم (^٦).
_________
(^١) رواه ابن أبي داود، (المصاحف ٢٨٠٢٩ العلمية انظر الملحق الرواية رقم: [٤٤]
(^٢) رواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٥/ ٢١٠)، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٣]
(^٣) الرياض النضرة (٣/ ٨٧).
(^٤) المصدر السابق: (٣/ ٩٩).
(^٥) العواصم من القواصم (٧٦).
(^٦) المصدر السابق: (٨٠ - ٨٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.