المجلد الخامس › تابع كتاب الصوم › باب الإعتكاف › فصل: وإن خرج لما له منه
فَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا فَقَدْ سَبَقَ فِي الْأَعْذَارِ١، وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ جَسَدِهِ لَمْ يَبْطُلْ، فِي الْمَنْصُوصِ "وَ" لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلهَا رَأْسَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
وَإِنْ أَخْرَجَ جَمِيعَهُ مُخْتَارًا عَمْدًا بَطَلَ وَإِنْ قَلَّ "وَ" كَالْجِمَاعِ، لِتَحْرِيمِهِمَا، وَكَمَا لَوْ زَادَ عَلَى نِصْفِ يَوْمٍ، وَأَبْطَلَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ فَقَطْ، وَأَبْطَلَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ إنْ دَخَلَ تَحْتَ سَقْفٍ لَيْسَ مَمَرُّهُ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ إنْ كَانَ مُتَتَابِعًا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّةٍ، أَوْ قُلْنَا تَتَابَعَ فِي الْمُطْلَقِ، اسْتَأْنَفَ "و" لِإِمْكَانِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَنْذُورِ عَلَى صِفَتِهِ٣ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ، وَكَمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةٍ، أَوْ نَذْرٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَا وَكَفَّارَةِ "وَ". وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يَسْتَأْنِفُ الْمُطْلَقُ الْمُتَتَابِعُ بِلَا كَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: أَوْ يَبْنِي وَيُكَفِّرُ، كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ مُتَتَابِعٌ مُتَعَيِّنًا كَنَذْرِهِ شَعْبَانَ مُتَتَابِعًا، اسْتَأْنَفَ: "وم ش" كَالْقَسَمِ قَبْلِهِ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِمَا، وَالتَّتَابُعُ أَوْلَى مِنْ الْوَقْتِ، لِكَوْنِهِ قُرْبَةً مَقْصُودَةً، وَيُكَفِّرُ "م ش". وَمَذْهَبُ "هـ" وَصَاحِبَيْهِ يَبْنِي وَلَا يَسْتَأْنِفُ، لِأَنَّ التَّعْيِينَ أَصْلٌ، وَالتَّتَابُعُ وَصْفٌ، وَحِفْظُ الْأَصْلِ أَوْلَى، وَلَا كَفَّارَةَ عندهم إلا أن يريد
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
١ ص "١٦٩".
٢ البخاري "٢٠٢٨" ومسلم "٢٩٧" "٦".
٣ في "س" "صفة".
Jilid 5 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.