المجلد العاشر › كتاب الأيمان › مدخل › فصل: ويشترط لليمين المنعقدة قصد عقدها على مستقبل،
وَتَقَدَّمَ الْمُسْتَحِيلُ فِي طَلَاقِ الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا كَذِبَهُ فَغَمُوسٌ، وَعَنْهُ: يُكَفِّرُ وَيَأْثَمُ، كَمَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ وَطَلَاقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ، فَيُكَفِّرَ كَاذِبٌ فِي لِعَانِهِ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى عَدَمِ التَّكْفِيرِ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ الْجَزَاءَ غَيْرُ هَذَا وَإِنَّ الْكَفَّارَاتِ تُمَحِّصُ هَذَا. وَقَالَ شَيْخُنَا: مَنْ قَالَ يُكَفِّرُ الْغَمُوسُ، قَالَ يُكَفِّرُ الْغَمُوسُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: لَا كَفَّارَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، أَوْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِيهِ مَا الْتَزَمَهُ، فَالْمَاضِي أَوْلَى.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ بِاَللَّهِ لَا تُكَفَّرُ، وَأَنَّ الْيَمِينَ بِالنَّذْرِ وَالْكُفْرِ وَغَيْرِهِمَا يُكَفَّرُ، فَلَهُمْ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ بِذَلِكَ قولان:
Jilid 10 · hlm. cetak 444
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.