فالكوثر هو أحد أنهار الجنة المشهورة، وهو أعظمها وأحلاها، وأحسنها وهو كرامة وهداية من الله عز وجل أكرم به نبينا محمدًا ﷺ خصوصية له من بين سائر الأنبياء، وهو دليل على علوه قدره ﷺ، وارتفاع منزلته عند الله - تعالى - وليس في وسعنا أن نصف هذه المنزلة غير أنه يكفينا أن نقول: إنه خير البشر وأفضلهم على الإطلاق كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة".
وظاهر الأحاديث التي تقدم ذكرها في بيان صفة الكوثر تدل دلالة واضحة على أن الكوثر غير الحوض المورود الذي يكون في عرصات القيامة وقبل الصراط.
ذلك هو وصف أنهار الجنة، كما هو واضح من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتقدمة.
_________
١- رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ٤/١٧٨٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 695
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.