باب السلام في الصلاة
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويسلم الإمام من الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن قليلًا ويقول: السلام عليكم (^١).
ويسلم من خلفه تسليمة واحدة، ويتيامنون قليلًا يقولون: السلام عليكم، ثم يردون على الإمام فيقولون: السلام عليكم" (^٢).
قال أبو حنيفة: يسلم تسليمتين (^٣).
وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (^٤).
وقال أحمد بن حنبل: يسلم تسليمتين إلا في الجنازة فإنه يسلم تسليمه واحدة (^٥)، وقال إسحاق مثل ذلك (^٦).
_________
(^١) صح عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا. رواه الترمذي ٢٩٦. وصححه الألباني.
قال الترمذي معلقًا على الحديث: وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة وأصح الروايات عن النبي ﷺ تسليمتان، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم، ورأى قوم من أصحاب ﷺ وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة، قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة واحدة، وإن شاء سلم تسليمتين.
(^٢) التمهيد ١١/ ٢٠٦، قال ابن عبد البر: الذي تحصل من مذهب مالك رحمه الله أن الإمام يسلم واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن بها قليلًا، والمصلي لنفسه يسلم اثنتين والمأموم يسلم ثلاثًا إن كان عن يساره أحد.
(^٣) المبسوط ١/ ٥٤، بدائع الصنائع ١/ ١٩٤، الفتاوى الهندية ١/ ٧٦.
(^٤) الأم ١/ ١٢٢، الحاوي ٢/ ١٤٥.
(^٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٥٨٢، الشرح الكبير ١/ ٥٨٨.
(^٦) المجموع ٣/ ٤٨٢، المغني ١/ ٦٢٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 217
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.