الرجل في الثوب الواحد على أحد شقيه، ولا يجوز لأحد أن يحتبي (^١) في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء (^٢)، ولا بأس بلبس المُعَصْفَر (^٣) والموْرِد (^٤) والمُمَشَّق (^٥) وغير ذلك من الصبغ، ومن الفطرة تقليم الأظفار وقص الشارب وتنظيف الإبط وحلق العانة والختان (^٦)، وينبغي للمرأة أن تتعاهد السواك (^٧)، ولا يسدل ناصيته ويفرقُ شعره إذا احتمل ذلك (^٨)،
_________
(^١) مِنَ الاحتباء: وهو الجلوس بشكل ينصب فيه رجليه ويطوق ركبتيه بيديه، أو هو أن يَضُّمَّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعُهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها، وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب.
(^٢) لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. أخرجه البخاري ٣٦٠، من حديث أبي سعيد، ومسلم ٥٦٢٣، من جابر رضي الله عنهما.
(^٣) المعصفر: الثوب المصبوغ بالعصفر وهو نبات أحمر أو أصفر اللون. هذا الجواز على المذهب كما نقله ابن رشد في بداية المجتهد ١/ ٣٢٧، عن مالك، وإلا فقد سبق النهي عنه في حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه في النهي عن التختم بالذهب، والحديث في صحيح مسلم.
(^٤) المورد من الثياب: هو ما صبغ على لون الورد.
(^٥) في الأصل: "والممص" والصواب "المُمَشَّق" وهو: المصبوغ بالمشق، وهو الطين الأحمر.
(^٦) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب". أخرجه البخاري ٥٥٥٠، ومسلم ٢٥٧.
(^٧) لأنهن شقائق الرجال، ولقوله ﷺ في حديث عائشة: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". رواه النسائي ٥ بسند صحيح.
(^٨) وعن عائشة قالت: كان شعر رسول الله ﷺ دون الجمة وفوق الوفرة. أخرجه أحمد ٦/ ١١٨، وابن ماجه ٣٦٣٥، وهو صحيح لغيره، وفي الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه قال: "له شعر يبلغ شحمة أذنيه". وشحمة أذنيه: هو ما لان من أسفل أذنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 521
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.