[١٢٦] مستحقبي حلق الماذي يحفزه ... بالمشرفي وغاب فوقه حصد
كعِلَّةِ ما قبلَهُ لأنَّ النونَ فيه بمنزلةِ التنوينِ في واحِدِه وكلاهما (^٣٢٧) يمنَعُ من الإضافةِ ويُوجِبُ نَصْبَ ما بعدَهُ.
يَهْجو قَومًا ويَنسُبُهم إلى الشُؤمِ وقِلَّةِ الصَلاحِ والخَيرِ فيقول: لا يُصلِحونَ أَمْرَ العَشيرةِ إذا فَسدَ ما بينهم، ولا يأتمِرونَ لخيرٍ فَغُرابُهم لا يَنعبُ إلَّا بالتَشْتيتِ والفِراقِ، وهذا مَثَلٌ للتَطَيُّر منهم والتَشَؤُّمِ بهم، والنَعيبُ: صوتُ الغُرابِ ومَدُّهُ (^٣٢٨) عُنْقَهَ عند ذلك، ومنه ناقَةٌ نَعُوبٌ ومِنْعَبُ؛ إذا مَدَّتْ عُنُقَها في السَيرِ.
وأنشد في الباب للفرزدق (^٣٢٩):
الشاهِدُ فيه حَذْفُ التَنوينِ من (عادِلٍ) استخفافًا وإضافَتُهُ إلى ما بعدَهُ وتنكيرُه (^٣٣٠) وإنْ كان مُضافًا إلى معرفةٍ لما يُنْوَى فيه مِنَ التنوين، والتقدير أَتانِي عادِلًا وَطْبَهُ.
هَجا رجلًا وجَعَلَه راعِيًا فيقول: أَتاني راكبًا على راحِلَةٍ قَعْساءَ وهي المُحْدَوْدِبَةُ من الهُزالِ قد عَدَلَ وَطْبَهُ وهو زِقُّ اللَّبَن باسْتِهِ ورِجْلَيهِ؛ أي: جَعَلهما عَدْلًا له.
وقد قيلَ: أرادَ بالقَعْساءِ أَتَانًا، والأوَّلُ أَولَى لذِكرِه الوَطْبَ؛ لأنَّ الراعي إنَّما يَرتحِلُ من الإبِلِ التي يَرْعاها.
وأنشد في الباب للزِبْرِقانِ بن بَدْر (^٣٣١):
_________
(^٣٢٧) في ط: وكل.
(^٣٢٨) في ط: ومدّ.
(^٣٢٩) الكتاب ١/ ٨٤، شرح ديوانه ٣٧، وفيه: بِرِجْلَي هَجِينٍ.
(^٣٣٠) في ط: وتنكره.
(^٣٣١) البيتُ له في: الكتاب ١/ ٨٤، النكت ٢٨٦، ونُسِب إلى أبي ثَروان أو المَعْلوط بن نَدَل في شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠٦. والزبرقان هو قيس بن بدر بن امرئ القيس من تميم، كان سيد قومه في الجاهلية، عظيم القدر في الإسلام، توفي في أيام معاوية. (المؤتلف ١٨٧، الخزانة ١/ ٥٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.