[١٨٤] وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
وقد مَرَّ تفسيرُه (^٤٩١).
وأنشد في الباب للحُطَيْأة (^٤٩٢):
الشاهدُ فيه حَذْفُ المَنِيَّةِ من قوله: (مَنِيّةُ مَيِّتٍ)، كالذي قبله.
يقول: شَرُّ المَنَايا أَنْ يموتَ الانسانُ حَتْفَ أَنْفِهِ لَقى بين أهلِهِ قد أسلَموه لِما بِهِ، وأرادَ بالحَيِّ المُحْتَضِرَ لأنّه لم يَمُتْ بَعدُ، وحاضِرُهُ مَنْ حَضَرَه عند الموتِ من أَهلِهِ.
وأنشد في الباب للنابغة الجعدي (^٤٩٣):
الشاهدُ فيه قَولُه: (كأبي مَرْحَبِ)، والتقديرُ كخلالةِ أبي مَرْحَبِ.
والخلالَةُ: الصَداقَةُ وهي مصدرُ خَليلٍ، يقول: خُلَّةً هذه المرأةِ ووِصالُها لا يَثْبُتُ كما لا تَثْبُثُ خُلَّةُ أَبي مَرْحَبٍ هذا الرجل فلا ينبغي أَنْ يُسْتأمَنَ (^٤٩٤) إليها ويُعْتَدّ بها، وإنَّما استطرَدَ إلى هَجْوهِ فضَرَبَ لها المَثَلَ بخُلَّتِهِ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ وقُوعِ الاسماءِ ظُروفًا، لعَدِيّ بن الرِقاعِ
_________
(^٤٩١) ينظر الشاهد (١٢٠).
(^٤٩٢) الكتاب ١/ ١٠٩، وفيه وَسْطَ أَهْلِهِ، ديوانه ٤٥، وروايته فيه:
وشَرُّ المنايا هالِكٌ وَسْطَ أَهلِهِ … كَهُلْكِ الفَتَى أيقَظَ الحَيَّ حاضِرُهُ
والحُطَيأةُ هو جرول بن أوس، شاعرٌ مخضرم اشتهر بالهجاء. (الشعر والشعراء: ٣٢٢، الأغاني ٢/ ١٣٠).
(^٤٩٣) الكتاب ١/ ١١٠، شعره: ٢٦.
(^٤٩٤) في ط: يُسْتَأنَسَ.
Jilid 1 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.