[٢٤٧] أعاجيتم حسان عند ذكائه ... فغي لأولاد الحماس طويل
وأنشد في البابِ (^٦٤٩):
الشاهدُ فيه قولهُ: (عَذيرُك) بالرفعِ على الابتداءِ، وخَبَرُهُ في المجرورِ بعدَه، والوَجهُ فيه النَصبُ لوَضْعِهِ موضعَ الفِعلِ على ما تَقَدّمَ. وتقديرُ رَفْعِهِ أنْ يُجعَلَ خَبَرًا مُضَمِّنًا معنى الأمرِ، فكأنّه قال: إنّما عُذْرُك إيّايَ اللازُم لك أنْ تَعْذِرَني مِن مَوْلًى هذا أَمْرُه.
والمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ، وأرادَ بالزَنابِرِ ما يَغْتابُهُ به.
وأنشد في البابِ لحَسّان (^٦٥٠):
الشاهدُ فيه قولُه: (فَغَيٌّ) ورَفْعُهُ، وهو نكرةٌ لِما فيه من معنى المنصوبِ كما تَقَدَّمَ.
والغَيُّ: الضَلالُ. والذَكاءُ: انتِهاءُ السِنِّ، أَيْ: هاجَيْتموهُ عندَ اجتماعِ عَقْلِهِ وعِلْمِهِ بالهجاءِ وحُنْكَتِهِ ضَلالًا منكم وغَيًّا. والحِماسُ: حَيٌّ من بني الحارث بن كعب وهم رَهْطُ النَجاشيّ، وكانت بَينَه وبينَ حَسَانَ بنِ ثابتٍ مُهاجاةٌ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما جَرَى مِن الأسماءِ مَجرى المصادِرِ التي يُدْعَى بها (^٦٥١):
_________
(^٦٤٩) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٨، دقائق التصريف ٤٦٩، النكت ٣٦٧.
(^٦٥٠) الكتاب ١/ ١٥٨، ديوانه ١٧٨، وروايته فيه:
هَيَّجْتُمُ حَسَانَ عندَ ذَكائِهِ … غَيٌّ لِمَنْ وَلَدَ الحِماسُ طَويلُ
(^٦٥١) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٨، المقتضب ٣/ ٢٢٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٤، المخصص ٢/ ١٨٥، شرح المفصل ١/ ١٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.