[٢٨٩] فلأيا بلأي ما حملنا وليدنا ... على ظهر محبوك ظماء مفاصله
وأنشد في [هذا] الباب للعَجّاج (^٧٣٢):
مَخَافَةً وزَعَلَ المَحْبُورِ
والهَوْلَ مِن تَهَوُّل القُبورِ
الشاهدُ فيه نَصْبُ (مَخافَةٍ) وما بَعدَه على المَفعولِ له، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ ما قَبْلَه.
وَصَفَ ثَورًا وَحْشِيًّا فيقول: يَركَبُ لِنَشاطِهِ وقُوَّتِهِ كُلَّ عاقِرٍ مِن الرَملِ وهو الذي لا يُنْبِتُ، والجُمْهُورُ: المُتراكِبُ، لخَوفِهِ من صائدٍ (^٧٣٣) أو سَبُعٍ، أو لزَعَلِهِ وسُرورِهِ، والزَعَلُ: النَشاطُ، والمَحْبورُ: المَسْرورُ، ولِهَوْلٍ يَهولُهُ كَهَوْلِ القُبورِ، ويُروى الهُبور وهي الغياباتُ مِن الأرضِ المُطْمئنَاتُ واحِدُها هَبْرٌ لأنَّها مَكْمَنٌ للصائدِ فهو يَخافُها لذلك.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابٌ ما ينتصبُ من المصادرِ لأنّه حالٌ وَقَع فيه الأمرُ، لزُهير بن أبي سُلْمَي (^٧٣٤):
الشاهدُ فيه قَولُه: (لأيًا بلأيٍ) ونَصْبُهُ على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الحالِ، والتقديرُ حَمَلْنا وَلِيدَنا مُبْطِئين مُلْتَئين.
وَصَفَ فَرَسًا بالنَشاطِ وشِدَّةِ الخَلْقِ فيقول: إذا حَمَلْنا الغُلامَ عليه ليَصِيدَ امتَنَعَ لنَشاطه فلم يَحْمِلْه إلّا بَعدَ إبْطاءٍ وجَهْدٍ. والأَيُ: الإِبْطاءُ، ولا فِعلَ له يجري عليه، ولكنْ يقال: التَأَتْ عليه الحاجَةُ إذا أَبْطَأَتْ. والمَحْبوكُ: الشَدِيدُ الخَلْقِ. والظِماءُ هُنا القَليلةُ اللَّحمِ وهو المَحْمودُ منها، وأَصلُ الظَمَإ العَطَشُ.
_________
(^٧٣٢) الكتاب ١/ ١٨٥، وفيه: تَهَوُّلِ الهُبُورِ، ديوانه ٢٣٠.
(^٧٣٣) في ط: طائر، وهو تحريف.
(^٧٣٤) الكتاب ١/ ١٨٦، شرح ديوانه ١٣٣، وروايته فيه: قَدْ حَمَلْنا غُلامَنَا.
Jilid 1 · hlm. cetak 229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.