[٣٠٨] وأنت مكانك من وائل ... مكان القراد من آست الجمل
وأرادَ ببني حَرْبٍ آلَ أبي سُفْيان بنِ حَرْبٍ.
وأنشد في البابِ لإبراهيمَ بنِ هَرْمَةَ (^٧٦٨):
الشاهدُ فيه نَصْبُ (دَرَجِ السُيولِ) على الظَرفِ، وهو كالذي قَبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.
والدَرَجُ، طُرُقٌ يُجاءُ فيها ويُذْهَبُ، يقول باكيًا على قَومِهِ لكثرةِ مَنْ فَقَدَ منهم: أَهُمْ نَصْبٌ للمنيَّةِ تَدورُ عليهم لا تَتَخطَّاهم أَمْ هُم مَمَرُّ (^٧٦٩) السُيولِ تُحْجِفُ بهم وتُذْهِبُهم. والنَصْبُ والنَصْبُ: ما نُصِبَ للعِبادةِ ونَحْوِها ممّا يُلتَزَمُ ويُدارُ حَولَه. ومعنى تَعْتَرِيهم تَتردَّدُ عليهم وتَغْشاهُم.
وأنشد في البابِ للأخطل (^٧٧٠):
الشاهدُ فيه رَفْعُ (المكانِ) الآخِرِ، لأنّه خَبرٌ عن الأوّلِ، ولا يكونُ ظَرفًا لأنّه أرادَ تَشبيهَ مكانِهِ من وائلٍ بمكانِ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلِ في الدَناءَةِ والخِسَّةِ.
يقولُ هذا لكعبِ بن جُعَيلِ التَغْلَبيّ وقَبلَه:
وسُمِّيتَ كَعبًا بشَرِّ العِظامِ … وكانَ أبوكَ يُسَمّى الجُعَلْ
_________
(^٧٦٨) الكتاب ١/ ٢٠٦، ديوانه ١٩٢، وفيهما: للمنيَّةِ.
(^٧٦٩) في ط: دَرَج السيول.
(^٧٧٠) نسب إلى الأخطل في سمط اللآلئ ٨٥٤، الخزانة ١/ ٢٢٠، ولم أجده في شعره، وهو لعتبة بن الوغل التغلبي في: المؤتلف والمختلف ١١٥، الحماسية البصرية ٢/ ٣٠٥، الخزانة ١/ ٤٥٨، وبلا غزو في: الكتاب ١/ ٢٠٧، الشعر والشعراء: ٦٤٩، المقتضب ٤/ ٣٥٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.