[٣١٢] سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا ... وحب بها من خابط الليل زائر
وأنشد في البابِ للمَرَّارِ (^٧٧٤):
سَلِّ الهُمومَ بكُلِّ مُعْطِي رأسِهِ … ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ [١٢٩]
الشاهدُ فيه حَملُ (مُغْتالِ أحْبُلِهِ) على ما قَبلَه نَعْتًا له، لأنَّ معناه (مُغْتالٍ أحْبُلَهُ).
وَصَفَ بَعيرًا بِعِظَمِ الجَوْفِ فإذا شُدَّ رَحْلُهُ عليه اغتالَ أَحْبُلَهُ واستَوْفاها لِعِظَمِ جَوْفِه، والاغتِيالُ: الذَهابُ بالشَيء. والمُبِينُ: البَيَّنُ الطُولِ. ومعنى زَبَنَ "المَطِيَّ" زاحَمَ ودَفَعَ. والعَرَنْدَسُ: الشَديدُ. ويُروى (مَتِينٍ عُنْقُهُ). وقد مَرَّ البيتُ الأوّلُ بتَفْسيرِهِ (^٧٧٥).
وأنشد في البابِ لذي الرُمَّة (^٧٧٦):
الشاهدُ فيه جَرْيُ (زائرٍ) على (خابِطٍ) نَعْتًا له وإنْ كانَ مُضافًا إلى معرفةٍ، لأنّ إضافَتَهُ غَيرُ مَحْضَةٍ لِما يُقَدَّرُ فيها مِن التَنوينِ والانفِصالِ.
وَصَفَ خَيالًا طَرَقَه فجَعَلَه في الإِخبارِ عنه بمنزلِة المرأةِ التي تخلَتْ له فقال: سَرَتْ، أَيْ: طَرَقَتْ لَيلًا تَخْبِطُ الظَلْماءَ إليه. وقَسا: اسمُ موضعٍ، ولَكَ أنْ تَصْرِفَهُ وأنْ لا تَصْرِفَهُ على ما تُريدُ من المكانِ أو البُقْعةِ. ومعنى (حُبَّ بها) التَعَجُّبُ، أيْ: أَحبِبْ بها، وهي نادرةٌ في هذا المعنى.
وأنشد في البابِ لجرير (^٧٧٧):
_________
(^٧٧٤) تَقَدَمَ تخريج البيتين في الشاهد (١٢٩)، وينتظر الكتاب: ١/ ٢١٢.
(^٧٧٥) ينظر الشاهد (١٢٩).
(^٧٧٦) الكتاب ١/ ٢١٢، ديوانه ٣٨٠، وروايتُهُ فيه: فَأَحْبِبْ بها.
(^٧٧٧) الكتاب ١/ ٢١٢ وفيه: لو كانَ يَعْرِفُكُم، ديوانه ١٦٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.