[٣٥٦] سقوني الخمر ثم تكنفرني ... عداة الله من كذب وزور
وبَعدَه بأبياتٍ البيتانِ المُتقدّمانِ.
وأنشد في الباب (^٨٦٤):
الشاهدُ فيه قَولُه: (وضِرغامَةٌ)، وحَمْلُه على الابتداءِ، والتقديرُ وهو ضِرْغامَةٌ، ولو نَصَبَ لِما فيه من معنى المدحِ لكانَ حَسَنًا.
والضِرْغامَةُ: مِن أسماءِ الأسَدِ، شَبَّه به الرَجُلَ في جُرْأتِهِ وإقْدامِهِ.
وأنشد في البابِ (^٨٦٥):
الشاهدُ فيه قولُه: (وكَلْبٌ)، ورَفْعُهُ على القَطْعِ والابتداءِ، ولو نَصَبَ على الذَمِّ لجازَ.
وَصَفَ رَجُلًا بضَعْفِهِ عن مُقاومةِ أعدائه فيكونُ لهم كالخَلاةِ إذا لَقِيَهم، والخَلاةُ: الرَطْبَةُ من الحَشِيشِ، وهي واحدةُ الخَلَا، وبِمَنْعِ الجارِ والأقارِبِ وأذاهم، فجَعَلَه كالكَلْبِ النابحِ في بُخْلِهِ ومَنْعِهِ وأَذاه (^٨٦٦).
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَجري من الشَتْمِ مجرى التَعظيمِ، لعُرْوَةَ ابن الوَرْدِ العَبْسِيّ (^٨٦٧):
الشاهدُ فيه نَصْبُ (العُداةِ) على الشَتْمِ، ولو رَفَعَ لجازَ، والقَولُ فيه كالقَولِ
_________
(^٨٦٤) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥١، النكت ٤٧٥، الإفصاح ٢٨٥، اللسان (ضرغم).
(^٨٦٥) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥١، النكت ٤٧٥، الإفصاح ٢٨٥.
(^٨٦٦) في ط: وأذاته.
(^٨٦٧) الكتاب ١/ ٢٥٢، ديوانه ٥٨، وفيه: سَقَوني النَسءَ، وعروة بن الورد شاعر جاهليّ من الصعاليك. (الشعر والشعراء: ٦٧٥، الأغاني ٣/ ٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.