[٣٧٧] مقدمة قزا كأن رقابها ... رقاب بنات الماء أفزعها الرعد
الشاهدُ فيه نَصْبُ (ثابتٍ) على الحالِ، والاعتمادُ فيه على المجرورِ في الخبرِ، والرَفْعُ فيه حَسَنٌ كما تَقَدَّمَ.
وأرادَ بالخَيرِ هنا المعروفَ، وكَنَى بالأصلِ والفَرْعِ عَن جَميعِ البلادِ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من المعرفةِ يكونُ فيه الاسمُ الخاصُّ شائعًا، لجَريرٍ (^٩٠٥):
الشاهدُ فيه إدخالٌ الألِفِ واللامِ في (اللَّبونِ) لِيُعَرَّفَ به الأوّلُ، لأنّه اسمُ جِنْسٍ نكرةٌ بمنزلةِ ابنِ رَجُلٍ، ولم يجْعَل عَلَمًا بمنزلةِ ابنِ آوَى وغَيرِهِ، فلذلك خالَفَهُ في دُخولِ الألِفِ واللامِ على ما أُضِيفَ إليه.
ضَرَبَ هذا مَثَلًا لنَفْسِهِ ولِمَنْ أرادَ مُقاوَمَتَه في الشِعرِ والفَخْرِ، لأنّ ابنَ اللَّبونِ وهو الفَصيلُ الذي نُتِجَتْ أُمُّهُ غَيرَه فصارَتْ لَبونًا، إذا لُزَّ، أَيْ: شُدَّ في قَرَنٍ، وهو الحَبْلُ، ببازِلٍ من الجِمال قَوِيٍّ لم يَستطعْ صَوْلَتَهُ ولا قاوَمَهِّ في سَيْرِه. والقَناعِيسُ: الشِدادُ، واحِدُها قِنْعاسٌ.
وأنشد في البابِ لأبي عَطاءِ الهِنْدِيّ (^٩٠٦):
_________
(^٩٠٥) الكتاب ١/ ٢٦٥، ديوانه ١٢٨.
(^٩٠٦) نُسِب إلى أبي عطاء في: الكتاب ١/ ٢٦٥، وهو لأبي الهندي الرِياحي في: الشعر والشعراء: ٦٨٢، عيون الأخبار ٢/ ١٩٠، الكامل ٧٥٣ - ٧٥٤، الاقتضاب ٣٤٨، الحماسة البصرية ٢/ ٣٨٥، اللسان (برق، فدم)، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٤٦، ٣٢٠، المخصص ١١/ ٨٤.
وأبو عطاء السندي هو أفلح وقيل: مرزوق، مولى عنبر بن سِماك بن حُصَين الأسدي، كانَ جَيّد الشعر، وفي لسانه لُكْنَه، وقد أدركَ الدولة العباسية. (الشعر والشعراء: ٧٦٦، معجم الشعراء: ٤٥٦، الخزانة ٤/ ١٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 276
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.