[٤١٩] تؤم سنانا وكم دونه ... من الأرض محدودبا غارها
وأنشد في الباب (^١٠٠٧):
الشاهدُ فيه نَصْبَ (مِثْلَكِ) بالفِعلِ الذي بَعدَه، ويَجوزُ جَرُّهُ على إضمارِ (رُبَّ)، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه.
يُخاطبُ ناقَتَهُ، والرَهْبَي: الخائفةُ. والرَذِيَّةُ: المُعْييَةُ الساقطةُ، أي: أعمَلْتُها في السَفَرِ حتى أودَعْتُها الطريقَ، فكُلَّما مَرَّ عليها طائرِّ قَلَّبَتْ عَيْنَيها رَهْبَةً منه وخَوْفًا أنْ يَقَع عليها لِيأكُلَ منها.
وأنشد في البابِ لزُهَير (^١٠٠٨):
الشاهدُ في فصْلِ (كمْ) مِن المجرورِ بها، ونصْبِهِ على التمييزِ لِقُبْحِ الفَصْلِ. بينَ الجارِّ والمجرورِ.
وَصَفَ ناقَتَه فيقول: تَؤمُّ سِنانًا هذا المَمدوحَ على بُعْدِ المسافَةِ بينَها وبَيْنَهُ. والغارُ هُنا الغائرُ من الأرضِ المُطْمئنُّ، وجَعَلَه مُحْدَودِبًا لِما يَتَّصِلُ به مِن الآكامِ ومُتُونِ الأرضِ. وقيلَ في الغائرِ: غارٌ كما قيلَ في الشائكِ: شاكٌ وفي السائرِ: سارٌ، كما قال (^١٠٠٩):
وهي أَدْماءُ سارُها
_________
(^١٠٠٧) البيت لأبي الرُبَيْس الثعلبي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥، الخزانة ٢/ ٥٣٢، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٩٤، الحيوان ٣/ ٤١٥، البيان والتبيين ٣/ ٣٠٧، الإنصاف ٣٧٨.
(^١٠٠٨) نُسِب إلى زهير في: الكتاب ١/ ٢٩٥، الأصول ١/ ٣٨٨، النكت ٥٢٩، شرح المفصل ٤/ ١٣١، وليس في ديوانه، ونُسِب إلى زهير أو ابنه كعب في المقاصد النحوية ٤/ ٤٩١ وليس في ديوان كعب، وهو بلا عزو في: الإنصاف ٣٠٦، اللسان (غور) الأشموني ٤/ ٨٣.
(^١٠٠٩) أبو ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين ١/ ٢٤، وتمامُهُ:
وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاهَا فَلَونُهُ … كَلَوْنِ النَّوُورِ وهي أَدْماءُ سارُها
Jilid 1 · hlm. cetak 300
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.