[٦٥٧] ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى ... مصارع مظلوم مجرا ومسحبا
يَغْدُوا عليكَ مُرَجّلِيـ … ـن كأَنَّهم لَمْ يَفْعَلوا (^١٥٧٤)
الشاهدُ فيه جَزْمُ (يَغْدوا) على البَدَلِ مِن قوله: (لا يَحْفِلوا) كما هو؛ لأنّ غُدوَّهم مُرَجِّليِنَ دليلٌ على أَنَّهم لم يَحْفِلوا بقَبيحِ ما أَتَوهُ، فهو تَفسيرٌ له وتَبْيينٌ.
والتَرجِيلُ: مَشْطُ الشَعرِ وتَلْيينُهُ بالدهنِ. وتَقولُ (^١٥٧٥): ما حَفَلْتُ بكذا، أَيْ: ما بالَيْتُهُ (^١٥٧٦):
وأنشد في البابِ لكعب بن زهير (^١٥٧٧):
الشاهدُ في نَصْبِ (يُثْبِتُها) بإضمارِ (أنْ) على جَوابِ النَفْي، والمعنى مَنْ لا يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُثْبِتًا لها في موضعٍ مُسْتَوٍ زَلَقَ، وهذا مَثَلٌ؛ أيْ: مَنْ لَمْ يَتَأَهَّبْ للأمرِ قَبلَ مُحاوَلَتِه أَخْطَأَ في تَدبيرِهِ.
وأنشد في البابِ للأعشَى (^١٥٧٨):
_________
(^١٥٧٤) بعده في ط: كأبي براقش كلَّ لو … نٍ لونه يتخيّل
وهو من إضافات الناسخين أو الدارسين.
(^١٥٧٥) في ط: ويقال.
(^١٥٧٦) في ط: ما بالَيتُ به.
(^١٥٧٧) نُسِب البيت إلى ابن زهير في الكتاب ١/ ٤٤٧، ولم أجده في ديوان كعب بن زهير، والصواب أنه لزهير بن أبي سلمى في شرح ديوانه ٢٥٠.
(^١٥٧٨) الكتاب ١/ ٤٤٩، ديوانه ١٦٣، والأوّل فيه مُلَفّقٌ مِن بيتين هما:
مَتَى يَغْتَرِبْ عن قَومِهِ لا يَجِدْ لَهُ … على مَنْ له رَهْطُ حَوَالَيْهِ مُغْضَبا
ويُحْطَمُ بظُلمٍ لا يَزالُ يَرَى له … مَصارعَ مظلومٍ مَجَرًّا ومَسْحَبَا
Jilid 1 · hlm. cetak 420
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.