[٧٢٥] تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال
وَصَفَ تَغَرُّبَهُ (^١٧٣٨) عَنْ أَهْلِهِ وَشَوْقَهُ إِليهم وحَنِينَهُ إليهم (^١٧٣٩)، وشَبَّه صَوْتَ زَفيرِه وحَنِينِهِ بصَوتِ العُود، والشِرْعُ: الأوتارُ، واحِدَتُها شِرْعَةٌ .. وأرادَ بالدِينِ ما يَعْتادُهُ مِن الشَوْقِ والهَمّ، والدِينُ: العادَةُ والدَأْبُ: ومعنى تَبْتَغى الناسَ تَطْلُبُهم.
وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَ على مِثالِ مَفاعِلَ ومَفاعِيلَ (^١٧٤٠):
الشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (ثَمانِيَ)، تَشْبيهًا لها بما جُمِعَ علي زِنَةِ مَفاعِلَ، كأنّه تَوَهَّمَ واحِدَتَها ثِمْنيَةً كحِذْرِيَةٍ، ثُمَّ جَمَعَ فَقَالَ: ثَمانٍ كما يُقالُ: حَذارٍ في جَمعِ حِذْرِيَةٍ، والمعروفُ في كلامِ العربِ صَرْفُها على أنَّها اسمٌ واحِدٌ أَتَي بلفظِ المَنْسوبِ نحو يَمَانٍ ورباعٍ، فإذا أُنِّثَ قيل: ثَمانيةٌ كما يقال: يَمانِيَةٌ، وفَرَسٌ رَبَاعِيَةٌ.
وَصَفَ إِلَّا أُولِعَ راعِيها بلقاحِها حتَّى لقحت ثُمَّ حَدَاها أَشَدَّ الحُدَاءِ حَتَّى (^١٧٤١) هَمَّتْ بإزْلاقِ ما أُرْتِجَتْ عليه أَرحامُها من الأجِنَّة، والزَيْغِ بها وهو إزْلاقُها وإسْقاطُها.
وأنشد في باب تَسْمِيَةِ المذكَّر بالاثنين والجمع، لامرِئِ القيس (^١٧٤٢):
الشاهِدُ في صَرْفِ (أَذرِعاتٍ) وإنْ كانَتْ اسمًا عَلَمًا مؤنَّثًا؛ لأنَّ التنوين فيها بإزاءِ النُونِ في جَمعِ المذكَّر السالم، والضَمَّةُ والكَسْرَةُ بإزاءِ الواوِ والياء، وجَرَتْ (^١٧٤٣) في الصَرْفِ وإنْ كانَتْ معرفةً على لَفظِها قبلَ التسميةِ بها كما يَجري جَمعُ (^١٧٤٤) المذكَّر السالم ذلك المجرى.
_________
(^١٧٣٨) في ط: بُعْدَه.
(^١٧٣٩) في ط: نحوهم.
(^١٧٤٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٧، وهو لابن مَيَّادة في شعره: ٣٠.
(^١٧٤١) في ط: ثُمَّ هَمَّت.
(^١٧٤٢) الكتاب ٢/ ١٨، ديوانه ٣١.
(^١٧٤٣) في ط: فجَرَى.
(^١٧٤٤) في ط: في جمع.
Jilid 1 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.