[٧٨٦] فيا لك من دار تحمل أهلها ... أيادي سبا بعدي وطال احتيالها
الشاهدُ في قولِهِ: (بِحَيَّهَلا) وتَرْكِهِ على لَفْظِهِ مَحْكِيًّا.
يَقولُ: لعَجَلَتِهم يُزْجُون المَطَايا بقولهم: حَيَّهَلْ، ومعناها الأمْرُ بالعَجَلَة، على أنَّها متَقَدِّمَةٌ في السَيرِ متقاذِفَةٌ فيه أيْ: مُتَرامِيَةٌ. ومعنى يُزْجُونَ يَسُوقونَ، وجَعَلَ التَقَاذُفَ للسَيْرِ اتّساعًا ومَجازًا.
وأنشد في البابِ لابنِ أحمَرَ (^١٨٧٣):
الشاهدُ فيه بِناءُ الخازِباز، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فيه.
وأرادُ فيه هنا النَبْتَ، وجُنُونُهُ نَماؤُهُ وكَثْرَتَهُ، ويحتمل أنْ يُريدَ به ها هنا كثرةَ صَوتِ الذباب لخِصْبِ المكان، وصَدرُ البيتِ (^١٨٧٤):
تَفَقَّأُ فَوْقَهُ القَلَعُ السَوارِي … وَجُنَّ الخازِبازِ به جُنُونا
وأنشد في البابِ للفرزدقِ (^١٨٧٥):
الشاهدُ فيه إضافَةُ (يَوْمٍ) الأول إلى الثاني على حَدٍّ قولهم: مَعْدِ يكَرِبٍ فيمَنْ أضافَ الأوّلَ إلى الثاني.
يقولُ: لَوْلا نَصْرُنا لكَ في اليومِ الذي تَعلَمُ ما طَلَبْنا جَزاءَكَ، وجَعَلَ نَصْرَهم له قَرْضًا يُطالبِونَهُ بالجَزَاءِ عليه.
وأنشد في البابِ لذِي الرُّمَّةِ (^١٨٧٦):
_________
(^١٨٧٣) شعره: ١٥٩، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٥٢.
(^١٨٧٤) الصواب أنّ يقول: وتَمامُ البيت.
(^١٨٧٥) الكتاب ٢/ ٥٣، شرح ديوانه ٩.
(^١٨٧٦) الكتاب ٩٤، ديوانه ٦٠٩، ورواية الصدر فيه: أمِنْ أجْلِ دارٍ صَيِّرَ البَينُ أهْلَها
Jilid 1 · hlm. cetak 484
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.