[٨٠٩] كأنما يقع البصري بينهم ... من الطوائف والأعناق بالوذم
الشاهدُ في قوله: (حانيَّة) وهو منسوب إلى الحانَة على ما يجبُ، والحانَة: بيت الخمّار كما تقدَّم (^١٩٢٦).
وصف خمرًا، والكأس: الخمر في إنائها، ولا تسمّى الخمر كأسًا ولا الظرف كأسًا حتى يجتمعا. وأراد بالعزيز ملكًا من ملوك الأعاجم، ومعنى عتّقها تركها حتى عتقت ورقَّت.
والحوم: السُود، يُريد أنّها من أعنابٍ سُودٍ، وهو على هذا من نعتِ الكأس، أي: خمرٌ سوداء العِنب، ووصفها بالجمع على معنى ذاتِ أعناب سُودٍ، ويقال: الحُوم جمعُ حائِمٍ وهو الذي يقوم عليها ويحومُ حَولها، وهو على هذا من وَصفِ الحانيَّةِ وهي جماعة الخمّارين.
وأنشد في بابٍ آخر من النِسْبة لجريرٍ (^١٩٢٧):
الشاهد في قوله: (سماويًّا) وهو منسوبٌ إلى السماوة وهي أرض بعيْنها.
يقول: إذا هَبَطت الإبل مكانًا من السماوَةِ ووردَتْ ماءه لم أقم فيه شوقًا إلي أهلي وحِرْصًا على اللّحاق بهم. ودَومةُ خَبتٍ: موضعٌ بعَينه. والتعريسُ: نزول المسافر بالليل (^١٩٢٨).
وأنشد في باب آخر من النسبة (^١٩٢٩):
_________
(^١٩٢٦) في ط: على ما تقدَّم.
(^١٩٢٧) الكتاب ٢/ ٧٦، ديوانه ١٢٦، وروايته فيه: لو قد علَون.
(^١٩٢٨) في ط: في الليل.
(^١٩٢٩) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٧٨، وهو لساعدة بن جؤيَّة الهذلي في ديوان الهذليين ١/ ٢٠٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 495
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.