[٨٧٦] كل غراء إذا ما برزت ... ترهب العين عليها والحسد
وأنشد في بابِ الهَمْزِ (^٢٠٧١):
الشاهدُ في تخفيفِ الهمزةِ الساكنةِ مِن قولِهِ: (أْورَا) لِما احتاجَ إليه مِن رِدْفِ القافية، ولو حَقَّقَها على ما يجبُ لأنَّها طَرَفٌ لم يَجُزْ له مِن أَجْلِ الرِدْفِ المُضَمَّنِ في القافيةِ.
ومعنى لَمْ أْوْرَأْ بها لَمْ أَعْلَمْ بها، وحقيقتُهُ لَمْ أَشعُرْ بِها مِن وَرائي؛ لأنّ لامَ (وَراءَ) هَمزةٌ أصليّةٌ في قَولِ مَنْ صَغَّرَها وُرَيْثَة فحَمَلَ الفِعلَ على هذا التقدير، ومَنْ جَعَلَ همزةَ (وَراءَ) منقلبةً قال في تصغيرها: وُرَيَّةٌ (^٢٠٧٢).
ويقالُ: معنى لَمْ أْورَأْ بها لَمْ أُغْرَ، وأَصلُه لم أُوأَرْ، ويقالُ: أَوْرَأْتُهُ بكذا إذا أغرَيْتَهُ به. والانْتِيابُ: القَصْدُ والإِلْمامُ، وخاطَبَ نَفسَه في البيتِ الأول، ثُمَّ أَخبَرَ عَن نفسه في البيتِ الآخِر؛ لأنّ مِن كلامِهِم أَنْ يَتْركوا الخِطابَ للإِخبار، والإِخبارَ للخطاب، اتّساعًا < وثِقَهً > بعِلْمِ السامعِ.
وأنشد في البابِ (^٢٠٧٣):
الشاهدُ فيه تَخفيفُ الهمزةِ الثانية في قولِهِ: (غَرّاءَ إذا)، وجَعْلُها بَينَ بينَ لأنّها مكسورةُ بعدَ فَتْحَةٍ فَتُجْعَلُ بينَ الهمزةِ والياء، وتَحقيقُهُما جائزٌ لأنّهما منفصلتان في التقديرِ لا تَلزَمُ إحْداهُما الأُخرى فَتُلْزَم إحُداهُما البَدَلَ.
وَصَفَ امرأةُ حَسْناءَ إذا بَدَتْ للناظِرينَ خيفَ عليها الأخْذُ بالعَينِ لحُسْنِها.
_________
(^٢٠٧١) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٦٥، النكت ٩٧٥، اللسان (ورأ) الثاني فقط، همع الهوامع ١/ ٥٢، الدرر ١/ ٢٨.
(^٢٠٧٢) ينظر في همزة وراء: الخصائص ٣/ ٢٧٩ - ٢٧٩، شرح الشافية ١/ ٧٤٤.
(^٢٠٧٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٦٧، النكت ٩٨٢، شرح المفصل ٩/ ١١٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 526
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.