[١٣] أو معبر الظهر ينبي عن وليته ... ما حج ربه في الدنيا ولا اعتمرا
وأنشد في الباب لحنظلة بن فاتك (^٣٨):
أراد بعدهو، فحذف الواو ضرورةً كما تقدَّم.
والبيت يُتأول على معنيين: أحدهما وهو الأصحّ، أن يكون وصف جبانًا فيقول: أيقن [أنه] إن التبستْ به الخيل < فثبت > قُتل فصار مالُهُ إلى غيره فكع وانهزم.
والمعنى الآخر أن يكون وصف شجاعًا فيقول: قد علم أنَّه إن ثبت وقُتل لم تتغيّر الدنيا بعده، وبقي من أهله من يخلفُهُ في حُرمه وماله فثبت ولم يُبال بالموت، وفسيلُ النخل: صغارُهُ، واحدته فسيلة، والآبر: المصلح له القائم عليه، والإبار: تلقيح النخل.
وأنشد في الباب لرجلٍ من باهلة (^٣٩):
أراد رَبُّهو، فحذف الواو ضرورةً، وقد تقدمت عِلَّتُهُ.
وصف لِصًّا يتمنى سرقة بعيرٍ لم يستعمله ربُّه في سفرٍ لحجٍّ أو عمرةٍ فينضيه (^٤٠)، والمُعْبر الظَهرِ: الكثير وبرهُ الممتلئه، ومعنى يُنْبي عن وليته يجعلها تنبو عنه لسمنهِ وكثرة وبره، وكان ينبغي أن يقول: تُنبي وليَّتُهُ عن ظهره فقلب لأنه إذا أنباها عن ظَهره فقد أنبى ظهرُهُ عنها، والوليَّة: البرذعة.
وأنشد في الباب للأعشي (^٤١):
_________
(^٣٨) البيت لحنظلة بن فاتك في الكتاب ١/ ١١، ولتليد العبشمي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧٢، ولحنظلة بن مالك في ضرائر الشعر ١٢٣، وبلا عزو في الإنصاف ٥١٧.
(^٣٩) نسب إلى رجلٍ من باهلة في الكتاب ١/ ١١ - ١٢، المقتضب ١/ ٣٨، الإنصاف ٥١٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٨٦.
(^٤٠) في ط: فينصبه.
(^٤١) الكتاب ١/ ١٢، ديوانه ١٦٥، وروايته فيه:
وما عنده مجدٌ تليدٌ ولا لَهُ … من الريحِ فَضْلٌ
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.