[١٠٠٦] فإن يكن أمسى البلى تيقوري
وأنشد في بابِ نَظَائِرِ ما مَضَى مِن المُعْتَلّ، لابنِ مُقْبِلٍ (^٢٣٨٢):
الشاهدُ فيه إبدالُ واوِ (الوفَادَةِ) همزةٌ، استِثقالًا للابتِداءِ بها مكسورةٌ، وهذا البَدَلُ مُطرِدٌ في الواوِ إذا كانَتْ في مِثلِ هذه الحالةِ.
والوفادَةُ: الوُفُودُ على السُلطانِ. والجَبَابِيرُ جَمعُ جَبّارٍ وهو المَلِكُ؛ أيْ: نَفِدُ على السُلطانِ فمَرَّةً نَنَالُ مِن خَيرِهِ وإنعامِه، ومَرَّةً نَرجِعُ خائِبينَ مُبتَئِسينَ مِن عندِهِ.
وأنشد في البابِ للعَجَّاجِ (^٢٣٨٣):
الشاهدُ فيه بَدَلُ التاءِ مِن الواوِ في (التَيقُورِ) وهو (فَيعُولٌ) مِن الوَقَار، وأصلُهُ وَيقُورٌ فأُبدِلَت التاءِ مِن الواوِ استِثقالًا لَهَا وكَراهَةً (^٢٣٨٤) للابتداءِ بها لأنَّها مِن أثقَلِ الحُروف، ولا يَطَّرِدُ بَدَلُها في هذه الحالِ.
وَصَفَ كِبَرَهُ وضَعفَهُ عَن التَصَرُّف، فجَعَلَ ذلك كالوَقَارِ وإنْ لم يَقصِدهُ. والبِلَي: تَقَادُمُ العَهدِ.
ومِمَّا أنشَدَ المازِنيُّ في بابِ (^٢٣٨٥) ما الواوُ والياءُ فيه ثانِيَة (^٢٣٨٦):
إنَّ الفَرزدَقَ صَخرَةٌ عادِيَّةٌ … طالَتْ فلَيسَ تَنَالُها الأوعَالا
استَشهَد به لتَعَدِّي (^٢٣٨٧) (طالَت) إلى (الأوعالِ)؛ لأنَّها (فَعَلَتْ) في الأصلِ
_________
(^٢٣٨٢) الكتاب ٢/ ٣٥٥، ديوانه ٣٩٨.
(^٢٣٨٣) الكتاب ٢/ ٣٥٦، ديوانه ٢٢٤.
(^٢٣٨٤) في ط: وكراهِيَةً.
(^٢٣٨٥) ينظر هذا الباب في الكتاب: ٢/ ٣٥٩
(^٢٣٨٦) البيت لسُبَيح بن رِياح الزِنجي، ويقال: رياح بن سُبَيح، يردُّ على جرير كما في اللسان (طول)، وهو بلا عزو في: المصنف ٣/ ٤١، التاج (طول).
(^٢٣٨٧) في ط: في تَعَدّي.
Jilid 1 · hlm. cetak 586
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.