[٢٨] بني أسد هل تعلمون بلاءنا ... إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا
وأنشد في الباب لمَقّاس العائذي (^٨١)، واسمه مُسْهِر (^٨٢) بن النعمان، وسُمّي مَقَاسًا ببيتٍ قاله وهو:
مَقَسْتُ بهم ليلَ التَمامِ مُسَهّرًا … إلى أنْ بَدَا ضَوءٌ من الفَجرِ ساطِعُ (^٨٣)
أرادَ وَقَعَ يَومٌ أو حَضَر يومٌ ونحو ذلك مِمّا يُقْتَصَرُ فيه على الفاعِلِ.
وأرادَ باليوم يومًا من أيّامِ الحَرْبِ، وَصَفَه بالشِدّةِ فجعَلَه كاللّيلِ تبدو فيهِ الكواكبُ، ونَسَبَهُ إلى الشُهْبَةِ إمّا لكثرةِ السِلاحِ الصَقيلةِ فيه وإمّا لِما ذَكَرَهُ من النجومِ.
وذُهْلُ بنُ شَيبان (^٨٤) من بني بكر بن وائل، وكانَ مَقّاسٌ نازلًا فيهم وأصلُهُ مِن قُريش من عائذَةَ (^٨٥) وهم حَيٌّ منهم.
وأنشد في الباب لعمرو بن شأس (^٨٦):
أرادَ إذا كانَ اليومُ يومًا، وأضمَرَ لِعِلْمِ المخاطَبِ، ومعناه إذا كانَ اليومُ الذي يَقَعُ فيه القِتالُ.
_________
(^٨١) البيتُ له: الكتاب ١/ ٢١، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧١، شرح المفصل ٧/ ٩٨، وبلا عزو في المقتضب ٤/ ٩٦، الإفصاح ٣٢٧، ومَقَاس شاعِرٌ مخضرم (المؤتلف ١٠٧، معجم الشعراء ٣٣١).
(^٨٢) في الأصل: زهير.
(^٨٣) البيت له في النكت ١٨٣.
(^٨٤) ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. الاشتقاق ٣٤٩، جمهرة أنساب العرب ٣٢١.
(^٨٥) ينظر: الاشتقاق ١٠٨، جمهرة أنساب العرب ١٣، ١٧٤.
(^٨٦) الكتاب ١/ ٢٢، شعره: ٣٦، وعَمرو شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام. (طبقات فحول الشعراء ١٩٦، الشعر والشعراء ٤٧٥، الأغاني ١١/ ١٨٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.