فحثني ذلك كلّه على الإرسال لشيخِنا رحمه الله وغفر له-، وذلك لأنني كنتُ مقيما عند شيخنا أبي الحسن -حفظهُ الله- بدار الحديث بِمأْرب -أعزها الله بعزه-، برسالة أطلبُ فيها منه رحمه الله التَّوجِيه في ذلك، والإرشاد بالعمل في كتابٍ يُشبه عمله في رجال الحاكم.
واقترحتُ عليه -وقتئذٍ- العميل في رجال الدَّارقطني، -ولم أكن يومئذ أعلم بعمله فيه-، وكانت الرّسالة مرسلة إليه برفقة الأخ: صالح بن محمد الفرجاني -جزاه الله خيرًا-، فتكلم مع الشَّيخ، وأبان له الموضوع، وقرأ عليه رسالتي، وشرح له بعض الأمور من ناحيتي، فوافق الشَّيخ -جزاه الله خيرًا-، وأرسل الأخ إليَّ برسالة جاء فيها:
(… قد تكلمت مع الشَّيخ وشرحتُ له … فقال لي بالحرف الواحد "عندي موضوع كنتُ أفكرُ فيه؛ ولكن سنؤثرُهُ به، قُلتُ: ما هو يا شيخ؟، قال: صحيحُ ابن حبّان وكذلك المعاجم الثلاثة للطبراني …).
ومن أول يوم وصلتني فيه الرّسالة باشرتُ العمل مبتدئا بالمعجم الصغير.
فأسال الله تعالى أن يكون هذا العمل -وغيره- خالصًا لوجهه الكريم، وأسأله سبحانه أن يوفقني لإتمامه على خير.
وقد تولى الترجمة لرجال ابن حبَّان في "صحيحه" الأخ العزيز: أبو الحسين القاسمي الغرياني -نزيل رأس الخيمة- وفقهُ الله تعالى لكل خير.
Jilid 1 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.