الباب الثاني: الأسماء والصفات › الداعي: وهو الاسم السابع عشر والذاكر: وهو الاسم الثامن عشر
والذَّاكِرُ: وهو الاسمُ الثَّامن عشر
ولمَّا كان معناهما أو أَحَدُ معانيهما (^١) - على ما بينَّاه في "كُتُبِ الأصول والحديث والفقه"- الدُّعَاء (^٢)؛ عَطَفْنَا عليه عِنَانَ البَيَانِ، وأقبلنا عليه بنَوْعٍ من تخصيص الإيضاح والشرح والتنبيه عليه.
وهو في أَصْلِ العربية: عبارةٌ عن النداء (^٣).
وفي عُرْفِ الشَّرْعِ والعربية: عبارةٌ عن الطَّلَبِ.
وقد ذَهَبَ بَعْضُ غُلَاةِ الصوفية إلى أنَّ الدعاء لا ينبغي، وإنما حَقُّ العَبْدِ أن يستسلم إلى مَجَارِي الأقدار (^٤)، ولا يختار على الله شيئًا، وذلك ممَّا يُحْكَى عن أبي مَنْصُورٍ، وقد كان غَيْرَ مُحَقِّقٍ ولا منصور (^٥)، ورَأَى أنَّ ما جاء من ذلك في لسان الشَّرْعِ القصدَ به رِفْقُ الخَلْقِ، فكل من حَقَّقَ
_________
(^١) في (د) و(ص) و(ز): معانيها.
(^٢) ضبب عليها في (د).
(^٣) ينظر: المتوسط في الاعتقاد- بتحقيقنا-: (ص ٣٠٦ - ٣٠٧)، والأمد الأقصى - بتحقيقنا-: (٢/ ١٧٥)، والعارضة: (١٠/ ٤٩٥).
(^٤) في (د) و(ص): القدر.
(^٥) حكاه أبو القاسم القُشَيري عن أبي بكر الواسطي، الرسالة: (ص ٢٩٦)، وينظر: شأن الدعاء للخطابي: (ص ٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.