الباب الثاني: الأسماء والصفات › الداعي: وهو الاسم السابع عشر والذاكر: وهو الاسم الثامن عشر › [دخول ابن العربي المنستير عام ٤٩٤ هـ]
وقال ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وقد تَصَافُّوا: "اللهم أَحِنْهُم الغداة" (^١)، فاستُجِيبَ له.
وقال عليه السلام (^٢): "اللهم الْعَنْ أبا جَهْلِ بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة (^٣) بن ربيعة، والوليد بن عتبة، ورِعْلًا وذَكْوَان، وعُصَيَّةَ عَصَتِ لله ورسوله" (^٤)، فاستجيب له، وفي ذلك كَلَامٌ بينَّاه في "الناسخ والمنسوخ" (^٥) و"شَرْحِ الحديث".
وخَفِيَ على الأستاذ أبي القاسم أن الكافر المضطر (^٦) قد يستجيب الله له إِمْلَاءً واستدراجًا، فكيف لا يستجيب لمن معه أَصْلُ الإيمان تَرْوِيحًا وانفراجًا؟
لمَّا (^٧) دَخَلْتُ المُنَسْتِيرَ (^٨) سنة أربع وتسعين وأربعمائة؛ أخبرني (^٩) رؤساؤها العابدون، ومشيختها الزاهدون: "أن الروم أَرْسَوا إليهم وطلبُوا
_________
(^١) أورده ابن هشام في السيره: (٢/ ٢٦٤).
(^٢) في (س) و(ص): ﷺ.
(^٣) في (د): عتبة، وسقط من (ص).
(^٤) حديث: "اللهم عليك بأبى جهل" أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه: كتاب الوضوء، باب إذا أُلقي على المصلي قَذَرٌ أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، رقم: (٢٤٠ - طوق)، وحديث "اللهم الْعَن بني لِحْيَان ورِعْلًا وذَكْوَان" أخرجه مسلم في صحيحه عن خُفاف رضي الله عنه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم: (٦٧٩ - عبد الباقي).
(^٥) الناسخ والمنسوخ: (٢/ ١١٤ - ١١٥).
(^٦) في (س): المضطر والكافر.
(^٧) في (د): ولما.
(^٨) بعده في (س) و(ص) و(ف): رباط جُمَّة، وضرب عليه في (د).
(^٩) في (ص): أخبروني.
Jilid 2 · hlm. cetak 299
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.