وأين (^١) أيامي التي كانت لي؟ ويا أسفي عليها، وإني لأقولُ فيها ما أخبرنا به أبو الفضائل (^٢) بن طَوْق قال: أنشدنا الأستاذ أبو القاسم (^٣):
سَقْيًا لها ولطِيبِها … ولحُسْنِها (^٤) وبهائها
أيَّام لم تَلِجِ النَّوى … بين العصا ولِحَائِها
وقيل (^٥): أَمَرَ الله موسى أن يُذَكِّرهم أيام العَدَمِ؛ أيَّام لم تكن (^٦) للعبيد (^٧) عين ولا أثر، ولا لمخلوق خبر ولا وفاق، ولا وفاء ولا نقضُ عَهْدِ (^٨)، ولا ذنب ولا التواء، كان متعلق العلم متناول القدرة، مقصور الحكم على الإرادة، وفي ذلك كله آياتٌ لكل صبَّار شكور، رَضِيَ بحكمه (^٩)، بدَّل لذيذ العيش بأَشَرِّه (^١٠)، ولكل شكور غَرَقٌ في المِنَنِ، ولم يخرج كل واحد منهما عن حده، وذلك كله دعاءٌ إلى الحق، واستنهاجٌ
_________
(^١) في طرة بـ (د): في خـ: وإن.
(^٢) في (س): الفضل.
(^٣) البيتان من مجزوء الكامل، وأنشدهما أبو القاسم القُشَيري في لطائف الإشارات: (٢/ ٢٤٠).
(^٤) سقطت من (ص).
(^٥) لطائف الإشارات: (٢/ ٢٤٠).
(^٦) في (د): يكن.
(^٧) في (ص): العبد.
(^٨) في (د): في خ: ولا نقض ولا عهد.
(^٩) في (د): بحكمته.
(^١٠) في (س) و(ص): بشَرِّه، ومرَّضها في (د)، وأثبتنا ما أورده في طُرَّته وصحَّحه.
Jilid 2 · hlm. cetak 419
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.