الباب الثاني: الأسماء والصفات › [الحكيم]: وهو الاسم السادس والعشرون
والموعظة: هو (^١) كلُّ (^٢) كلام يَخْلُقُ الله عنده قَبُولَ القلب لما يُلْقَى إليه من الخير.
والحسنة: هي ما صَدَرَتْ عن عِلْمٍ وصواب، برِفْقٍ ولِينٍ، دون أن يكون فيه تَعَسُّفٌ ولا تَعْيِيرٌ ولا إِخْجَالٌ (^٣).
ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤]، فصار هذا أصلًا في الرِّفْقِ في الموعظة.
قال علماؤنا: "وإنما أمرهما بالمُلَايَنَةِ معه في الخطاب لأنه كان أوَّل ما دعوه إلى الدين، وفي حال الدعوة يجب التمكين؛ فإنه وَقْتُ المُهْلَةِ، فلا بدَّ من الإمهال، ريثما يَنْظُرُ؛ ألا ترى إلى قوله لنَبِيِّنَا ﷺ (^٤): ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وهو الإمهال، حتى ينظروا ويستدلُّوا، وذلك حسب ما اقتضته صِفَةُ الحلم (^٥)، فإن الخلق على حُكْمِ صفاته (^٦) العُلَى وأسمائه
_________
(^١) في (د) - أيضًا -: هي، وسقطت من (ص).
(^٢) في (د): قل.
(^٣) ينظر: لطائف الإشارات: (٢/ ٣٢٩).
(^٤) قوله: "لنبينا ﷺ" لم يرد في (س) و(ز).
(^٥) في (ص): العلم.
(^٦) في (س) و(ف) و(ص): صفات الباري.
Jilid 2 · hlm. cetak 421
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.