الباب الثاني: الأسماء والصفات › [القاص]: وهو الاسم الثامن والعشرون › [توطيد القول في القصص]
بكر، فلمَّا رآه أبو بكر قد برئ ثَابَتْ إليه نفسُه وعادت إليه صحتُه، فقال أبو بكر رضي الله عنه (^١):
مرض الحبيب فعُدْتُه … فمرضتُ من حَذَرِي عليه
شُفِيَ الحبيبُ فعادني … فشُفِيتُ (^٢) من نظري إليه (^٣)
وهذا شيء ما أنزل الله به من لسلطان، بل هو غاية البهتان، وقد قدَّمنا أن هذا الشيخ كان رجلًا (^٤) عفيفًا ولم يكن عالمًا.
ومن أحسن (^٥) الإيراد في القصص أن يُوَطِّد (^٦) القول ويأتي به على قلوب حاضرة ووجوه مقبلة، وفي الحديث: "حَدِّثِ الناس ما حَدَجُوك (^٧) بأبصارهم" (^٨)، وإن رأى غفلة فليستدع الناسَ (^٩) حضورهم وإنصاتهم، قال:
_________
(^١) ذَكَرَ هذه الحكاية منسوبة إلى الإمام الشافعي أبو طالب المكي في قوت القلوب، ولم أقف عليها كما ذكرها ابنُ العربي عن أبي الفضل الجوهري، ينظر: القوت: (٣/ ١٥٨٠).
(^٢) في (د) و(ص): فبريت، وأشار إليه في (س).
(^٣) البيتان من مجزوء الكامل، وهي للشَّافعي في ديوانه: (ص ٤٠٣)، ونُسِبت لغيره.
(^٤) سقط من (س) و(ف).
(^٥) في (د): حسن.
(^٦) في (ص): يطرد، وفي (د): توطد.
(^٧) في (س): جرحوك، وفي (ص): حدقوا إلى.
حدجوك بأبصارهم: رَمَوْكَ بها، أي: حَدِّثهم ما داموا يشتهون حديثك، فإذا أعرضوا عنك فاسكت، ينظر: شرح السنة: (١/ ٣١٤).
(^٨) أورده البغوي في شرح السنة عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا: (١/ ٣١٤).
(^٩) سقطت من (د) و(ص).
Jilid 2 · hlm. cetak 454
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.