الباب الثاني: الأسماء والصفات › الراضي: وهو الاسم الرابع والثلاثون › التوكل في الأسباب الأخروية
حضانته (^١)؛ فتزول نفسه عن الاستشراف، ويَفْرُغُ قلبُه عن تعب الانتظار، وإذا جرت المقادير عليه سَكَنَ.
وقد قالوا: "إذا وَثِقَ القلبُ بمجاري القِسْمَةِ لم يضرَّه الكَسْبُ، ولا قَدَحَ في تَوَكُّلِهِ" (^٢).
وقد قالوا: "إنَّ المتوكلين العوام إذا أُعْطُوا شكروا، وإذا مُنِعُوا صبروا" (^٣)، وقد تقدَّم ذَمُّ (^٤) ذلك (^٥)، "والخواص الذين إذا أُعْطُوا أثَرُوا، وإذا مُنِعُوا شكروا" (^٦)، وقد تقدَّم مَدْحُه (^٧).
ومن فَضْلِ الله أنه يَجُودُ على العبد تارةً بتيسير الأسباب من حيث لا يحتسب ولا يكتسب، ويَجُودُ على الأولياء من غير طَلَبٍ (^٨).
ومن حكمة الله أنه جعل التوكل في الأسباب الدنيوية إلى حَدٍّ (^٩)، فأمَّا التوكل على الله في إصلاح أمور الآخرة فهو غامض على الأكثر، خَفِيٌّ على الأعظم.
_________
(^١) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٥).
(^٢) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٥).
(^٣) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٥).
(^٤) ضبَّب عليها في (د).
(^٥) تقدَّم ذلك في اسم "الزاهد".
(^٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٥).
(^٧) تقدَّم ذلك في اسم "الزاهد".
(^٨) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٦).
(^٩) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.