مقدمة التحقيق › القانون في معرفة "سراج المريدين" › نظام ترتيبه وأساس تقريبه › الباب الثاني: الأسماء والصفات › الثاني عشر: الحكايات والأشعار
ومن ذلك ما قاله في اسم "المُزَكِّي": "ولولا التَّطْوِيلُ لتتبَّعناها لكم على نَظْمِ القرآن آَيَةً آيَةً، كما فعلنا في الصَّلاة، لكن ذلك الدُّسْتُورَ الذي قدَّمناه في الصَّلاة اجعلُوه في الزَّكاة بأفهامكم، وبما رَتَّبْنَا في قانون التأويل" (^١).
جرى ابنُ العربي في تأليفه على التنويع والتفنن في سياقته لمباحث الكتاب، وفي تناوله لمسائله، فأكثر من التفريع، وأوغل في التقسيم، كل ذلك ليخلص إلى ما رسمه من متعلقات "السراج" ومتمماته.
وإن كان لم يُوغِلْ فيه، ولكنه ظاهر في تضاعيف "السراج"، وهو مسلك كان معروفًا في زمان ابن العربي، منظورًا إليه بالاستحسان، غير أنه لم يُكْثِرْ منه، ولم يُعَوِّلْ عليه؛ لأن كتابه هذا قد أداره على الاختصار، دون الإطالة أو الإملال.
ورأى أن يُوَشِّيَ كتابه هذا بالحكايات والأشعار، لما لها من وَقْعٍ في النفوس، وربما ختم بها الاسم أو الصفة، وربَّما أورد من شعره ما يُظهر فيه حسرته وتوجعه؛ من حَسَدِ حاسديه، وشناءة شانئيه.
_________
(^١) سراج المريدين: (٢/ ٣٣٥).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.