الباب الثاني: الأسماء والصفات › الحر: وهو الاسم الخامس والستون › [طاعة الأمير]
والتسعة والتسعون عنده، فإذا كان يوم القيامة أخذ الرحمة من الخلق وأضافها إلى التسعة والتسعين؛ وبثَّها في الناس (^١).
والذي توَحَّدَ به الباري سبحانه اسمُ "الله"؛ فإنه انفرد به ذِكْرًا، وقَبَضَ عنه ألسنة الخَلْقِ تعجيزًا؛ بما (^٢) استوجبه وأوجبه من التقديس والتنزيه (^٣).
فأعظمُ اسم (^٤) لله هو "الله"، وأعظمُ اسم المخلوق هو العَبْدُ، وإذا استخلص الله عبدًا لم يُبْقِ للحظوظ فيه البتة شيئًا، والمَلِكُ يكون مَلِكًا جَارَ أو عَدَلَ، لا تذهب الاسمية عنه لوجود معناها فيه؛ من التصرف في الخلق، والحُكْم بالأمر، ولكنه يكون اسمه في الدنيا مع الجور وَبَالًا، ويكون مع العدل إحسانًا وإفضالًا، وتماديًا لا يخاف عليه زوالًا.
قال النبي ﷺ: "اسمعوا وأطيعوا، ولو أُمِّرَ عليكم عبد حبشي له زبيبتان" (^٥).
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) في (ص) و(ب): إنما.
(^٣) ينظر: الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (١/ ٢٣٧).
(^٤) في (د): في خـ: أسماء الله.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه: كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، رقم: (٧١٤٢ - طوق).
Jilid 3 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.