الباب الثاني: الأسماء والصفات › الصاحب: وهو الاسم الموفي ثمانين › [أحكام الأخوة]
وتاجر طمَّاع، وإنَّما الواصل بالحقيقة هو الذي يَصِلَ لا عن عِوَضٍ مُتَقَدِّمٍ ولا مُتَوَقَّعٍ.
وأمَّا قوله: "كأنما تُسِفُّهم المَلَّ": فإنه مَثَلٌ ضَرَبَه بين فِعْلِه وفِعْلِهم، هو يَبُلُّ ويَبْرُدُ، وكل واحدٍ (^١) منهم يُضْرِمُ ويُوقِدُ آثامًا يَلْقَوْنَ حرارتها، فكأنما (^٢) يُطعمهم المَلَّ، وهو الرماد الحارُّ.
قال الإمام الحافظ (^٣) رضي الله عنه: ومن فَضْلِ (^٤) صِلَةِ الرَّحِمِ أن النبي ﷺ جعلها مُقَدَّمَةً على العِتْقِ، ففي الصحيح: أن ميمونة زَوْجَ النبي أخبرته أنها قد أعتقت وليدتها، قال: "أَوَ فَعَلْتِ؟ قالت: نعم، قال لها: أَمَا إِنك لو أعطيتِها أخوالك كان أعظم لأجرك" (^٥).
أحكامُ الأخوَّة كثيرة، أمَّهاتُها سبع (^٦) عشرة:
_________
(^١) سقط من (د) و(ص).
(^٢) في (ك) و(ص) و(ب): فكأنه، وضبَّب عليها في (د)، والمثبت من طرته.
(^٣) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله، وفي (ب): قال الإمام.
(^٤) في (ك) و(ب): أفضل.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الهبة وفضلها، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج، رقم: (٢٥٩٢ - طوق).
(^٦) في (ص): عشرة، وفي (د): أحد عشرة.
Jilid 3 · hlm. cetak 411
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.