الباب الثاني: الأسماء والصفات › المتواضع: وهو الاسم الثالث والثمانون › [أقسام الكبر]
وَأَمَّا الذي أَثَرْنَاهُ عن الحكماء فهو حديث يُرْوَى، ولكنه لم يثبت (^١)، وهي خصال معلومٌ قُبْحُها، مَخُوفٌ وِزْرُها، مُتَوَقَّعٌ سوءُ الخاتمة على مُقْتَرِفِها.
وأقسامُ الكِبْرِ كثيرة، وأشدُّها خمسة:
الأوَّل (^٢): التَّكَبُّرُ على الله، كما فعل الجبَّارون الذين نَصَبُوا أنفسهم آلهة، وادَّعوا مع الله الشركة.
الثاني: التَّكَبُّرُ (^٣) على النبي واستحقاره، كما قالت الكفرة؛ وقالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، يعني: ولِمَ يُوضَعُ في أقلهم مرتبة؟ ولم يعلموا المراتب بجهلهم، ولا قَبِلُوها حين (^٤) بُيِّنَتْ لهم بغباوتهم (^٥).
الثالث (^٦): ومنها: التَّكَبُّرُ (^٧) على الوالي بمعارضته، وقد قال النبي: "اسمعوا وأطيعوا، ولو أُمِّرَ عليكم عبد حبَشِيٌّ له زَبِيبَتان" (^٨)، فإن كان الوالي مُطيعًا وجب تعظيمُه وبِرُّه؛ سِرًّا وعَلَنًا، وإن كان عاصيًا وجبت طاعته
_________
(^١) يشير إلى حديث أسماء بنت عُمَيس رضي الله عنها: "بئس العبدُ عبد تجبَّر وعتا"، ضعَّفه الترمذي، وقد تقدَّم ذِكْرُ ذلك.
(^٢) سقط من (ك) و(ص).
(^٣) في (ك): الكبر.
(^٤) في (د): حتى.
(^٥) في (ك) و(ص) و(ب): بعبارتهم.
(^٦) سقط من (ك) و(ص) و(د).
(^٧) في (ك) و(ص) و(ب): الكبر.
(^٨) تقدَّم تخريجه.
Jilid 3 · hlm. cetak 441
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.