الباب الثاني: الأسماء والصفات › [التؤدة: وهو الاسم الموفي تسعين]
وأمَّا التُّؤدَةُ؛ فهي الرِّفْقُ والتَّأَنِّي، يقال: اتَّئِدْ، أي: ارفق.
وفي حديث عمر حيث اجتمع إليه العبَّاس وعلي وعثمان وعبد الرحمن بمحضر الصحابة في بيان تَرِكَةِ النبي، أنه قال لهم: "تَئِدَكُمْ" (^١)، أي: ارفُقوا رِفْقَكم، والزمُوا (^٢) سُكُونَكم وتَأَنِّيكُمْ، حتى أذكر ما عندي لكم، حسب المعلوم منكم واللَّائق بكم، وهو الأَنَاةُ بعينه.
ومن كلام سعد بن أبي وقاص - وربَّما أُسْنِدَ، ولم يصحَّ -: "الأَنَاةُ في كل شيء خَيْرٌ، إلَّا في أمر الآخرة" (^٣)، وهو كلام صحيح.
ولمَّا تداخلت هذه الألفاظ وارتبط بعضُها ببعض ورجعت كلها إلى الصفات المحمودة؛ جَمَعَها من جمعها، وأفردها من أفردها، وبعضُها قَرِيبٌ (^٤) من بعض كما سُقْنَاهُ عنهم، وكان ذِكْرُهم لذلك بحسب الحاجة إلى
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فرض الخمس، باب فرض الخمس، رقم: (٣٠٩٤ - طوق).
(^٢) في (ك) و(ص) و(ب): أو الزموا.
(^٣) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الأدب، باب في الرفق، رقم: (٤٨١٠ - شعيب)، ولم يذكر فيه سعدًا، وأرسله عن الأعمش.
(^٤) سقطت من (ك) و(ص) و(ب)، وهي في طرة بـ (د) غير واضحة، وإنَّما اجتهدت في قراءتها، والله أعلم.
Jilid 4 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.