الباب الثاني: الأسماء والصفات › المجتبى: وهو الاسم السادس والمائة › تتميم: [في الاستغفار للصغير]
عليكم، ووَجْهُ استعمال التوبة فيه أنة لو كلَّفهم لتركوه فعصَوا، فاحتاجوا إلى التوبة، فإذا تابوا تاب الله عليهم؛ فكفاهم المؤونة في ذلك كله، وتاب عليهم بإسقاط ما أحوجهم (^١) إلى التوبة، فتعالى ربنا وتَقَدَّسَ.
وكذلك فَعَلَ في قيام الليل؛ أسقطه عنَّا رَحْمَةً منه لنا، فعبَّر عن إسقاطه بالتوبة، كما تقدَّم.
وقد قال بعضهم: - "إنَّ فَرْضَه بَاقٍ" (^٢).
وقد بيَّنَّا فساده في كتاب "الأحكام" (^٣) وغيره.
فإن قيل: فهل يُسْتَغْفَرُ للصغير؟
قلنا: نعم، ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "اللهم اغفر لحَيِّنا ومَيِّتنا، وصغيرنا وكبيرنا" (^٤).
فإن قيل: وأيُّ ذنب يقابل المغفرة؟
قلنا: تكون له مُعَدَّةٌ، إذا جَاءَ بذنب وَجَدَ مغفرة قد سبقته، وهي أفضلُه، كما قال الله لأهل بدر: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم" (^٥)، يعني: ما تستقبلون.
_________
(^١) في (ك) و(ب): أحوجه.
(^٢) هو قول الإمام أبي عبد الله الجُعْفِي، ينظر: الأحكام: (٤/ ١٨٨٢).
(^٣) أحكام القرآن: (٤/ ١٨٨٢).
(^٤) أخرجه الترمذي في جامعه: أبوابُ الجنائز عن رسول الله ﷺ، باب ما يقول في الصلاة على الميت، رقم: (١٠٢٤ بشار).
(^٥) أخرجه مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم، رقم: (٢٤٩٤ - عبد الباقي).
Jilid 4 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.