الباب الثاني: الأسماء والصفات › الاسم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والمائة: الأواب والمنيب والأواه › [مراجع إبراهيم ﵇] › المرجع الرابع
من يد نُمروذ ولم يُمَكِّنْ منه إلى المنجنيق، وكان في الظاهر أقرب إلى النصرة (^١)، ولكنْ حِفْظُه في النار من أن يمسَّه أَلَمُها (^٢) أَتَمُّ في باب النصرة، وأَبْيَنُ في الحجة، وأثبت للمعجزة، ولولا أن النار قيل لها: ﴿وَسَلَامًا﴾؛ لقتله البَرْدُ كما كان يقتله الحَرُّ، ولكن الباري قَلَبَ لهم نارهم إلى الضِّدِّ في البرد من الحر، وسَلَّمَ وَلِيَّهُ، فكانت آيَتَيْنِ في آية.
وقال (^٣) أهلُ الإسرائليات: "إنه لمَّا صار في المنجنيق تعرَّض له جبريل، فقال له (^٤): ألك حاجة؟ فقال له: أمَّا إليك فلا، زاد بعضهم: فقال له الله: إن قال لك: "نعم"؛ فاتركه، وإن قال لك: "لا"؛ فامْرُرْ بجناحك على النار؛ حتى يكون (^٥) عليه بَرْدًا وسلامًا" (^٦)، وذلك كله ممكن، فربك (^٧) أعلم بما كان.
إنَّه لمَّا سار بزوجه سَارَةَ في أثناء الهجرة نزل بمصر (^٨)، فتحدَّث الناس بجمال سارة، فأرسل إليه مَلِكُها (^٩) أن ببعث بها إليه، فسلَّمها ورجع
_________
(^١) في (ص): المضرة.
(^٢) في (د): تمتد إليه.
(^٣) في (ك): قال.
(^٤) قوله: "فقال له" سقط من (د) و(ب).
(^٥) في (ك) و(ب): تكون.
(^٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٥٠٩).
(^٧) في (ك) و(ص): ربكم.
(^٨) في (د): في مصر.
(^٩) سقط من (ك)، وفي (ص): جبَّارها، وفي (ب): الملك.
Jilid 4 · hlm. cetak 321
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.