الباب الثاني: الأسماء والصفات › المطيع: وهو الاسم الثالث عشر ومائة › [مودة قرابة رسول الله ﷺ]
يُرَاجَعُونَ، فينكرون أنهم كانوا مشركين، فتنطق الجوارح شاهدةً عليهم، فيسقط ما بأيديهم.
قال أهل التفسير: "كلمة ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ للتقليل، وهي هاهنا للتكثير" (^١).
وهذا كلام من لم يفهم القرآن (^٢)، بل هي على بابها للتقليل، والمراد بذلك: أن وُدَّهم يكون مرة واحدة في ساعة واحدة، وآمَالُهم ووُدُّهم كان مرارًا في أزمنة متعددة، فـ "ربَّما" على بابها، والحمد لله.
ولا يكون العبدُ وَدُودًا حتى يَوَدَّ قرابة رسول الله؛ فإن ذلك أجرُه في تبليغ الرسالة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ من مال الدنيا، ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، والناس في تأويل ذلك على أربعة أقوال:
أحدها: ألا تؤذوني في نفسي لقرابتي منكم (^٣).
الثاني: أن تَوَدُّوا قرابتي (^٤).
الثالث: أن توَدُّوا الطاعة التي يُتقرَّب بها إلى الله (^٥).
الرابع: ألَّا تؤذوا قرابتكم وتقطعوا أرحامكم (^٦).
_________
(^١) معاني القرآن للزجَّاج: (٣/ ١٧٣)، وأبطله بمثل ما أبطله به ابن العربي هنا.
(^٢) في (ك) و(ص) و(ب): القول، ومرَّضها مي (د)، والمثبت من طرته.
(^٣) تفسير الطبري: (٢٠/ ٤٩٥ - التركي)، وفيه: تودوني.
(^٤) تفسير الطبري: (٢٠/ ٤٩٩ - التركي).
(^٥) تفسير الطبري: (٢٠/ ٥٠٠ - التركي).
(^٦) تفسير الطبري: (٢٠/ ٢٠١ - التركي).
Jilid 4 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.