الباب الثاني: الأسماء والصفات › الصفي: وهو الاسم الرابع عشر والمائة › [ذكر ما يدخل في الورع من الأعمال والأحوال]
ويختص في العُرْفِ (^١): العفة (^٢) بصيانة الفرج، والورع بصيانة الفم؛ فيجننب الحرام والشبهة، ويجتنب آفات اللسان العشرين (^٣)، ويلتزم الصدق فلا ينطق إلَّا بالحق والعلم.
وإذا أَشْرَفَ على طمع فقَدَرَ عليه فتركه فهو "الوَرعُ"، قال يحيى بن أبي كثير: وروى صهيب عن أبيه قال (^٤): "كان (^٥) يقال (^٦): لا يعجبنكم صيام امرئ ولا قيامه حتى تنظروا إلى ورعه، فإن كان وَرِعًا مع ما رزقه الله من العبادة فهو عبد الله حقًّا" (^٧).
ومن الوَرَع ألَّا يضع لَبِنَةً على لَبِنَةٍ؛ فإن العبد المؤمن يؤجر في كل شيء يُنفقه من المباحات، إلَّا فيما يضعه في التراب، يعني: إذا خَرَجَ عن حَدِّ الحاجة.
ومن الورع ألَّا يَصُبَّ فَضْلَةَ الوَضوء في الأرض، روى أبو عُبَيد عن النبي: "أنه توضَّأ وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فأمر برَدِّها إلى النهر، وقال: يُنتفع بها" (^٨)، ولم يأذن في إراقتها.
_________
= والرقائق والورع عن رسول الله ﷺ، بابٌ، رقم: (٢٤٥١ - بشار)، وقد ذكر قبلُ في آخر اسم "المتقي" أنه حديث باطل، وهنا يذكر تحسينه!؟ والله أعلم.
(^١) في (د): الغرف.
(^٢) في (ك) و(ص) و(ب): العف.
(^٣) ينظر: قانون التأويل: (ص ٣٨٣).
(^٤) في (ك) و(ص): أنه.
(^٥) سقط من (ب).
(^٦) في (ك): قال.
(^٧) حلية الأولياء: (٦/ ١٠٤).
(^٨) أخرجه أبو عُبَيْدٍ في الطهور عن أبي الدرداء رضي الله عنه: باب تقليل الماء في =
Jilid 4 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.