الباب الثاني: الأسماء والصفات › الاسم الثامن عشر والمائة: الخاضع › [الخشوع في الصلاة]
فحدَّثته بحديث عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ألا أخبرك بأوَّل ذلك: يرفع الخشوع، حتى لا ترى خاشعًا" (^١).
وكذلك قال عُبادة بن الصامت: "أَولُ عِلْم يُرْفَعُ من الناس الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى خاشعًا" (^٢).
وقد قال الله سبحانه: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥].
يعني: المُخْبِتِينَ المتواضعين، وهي صفة أصحاب مُحَمَّد ﷺ؛ لأنه قال: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].
قال مجاهد: "الخشوع" (^٣).
وقال غيره: "التراب" (^٤)؛ فإن النبي ﷺ انصرف من صلاة الصبح في إِثْرِ سماء نزل بالحُدَيبية، وعلى أنفه وأَرْنَبَتِه أثرُ الماء والطين (^٥)، وكذلك رُوي عن عكرمة (^٦).
وأَوْكَدُ ما يكون الخشوع في الصلاة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢]، وقد تقدَّم ذِكْرُه مُوعَبًا على المعنى (^٧)،
_________
(^١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى: كتاب العلم، كيف يرفع العلم؟ رقم: (٥٨٧٨ - شعيب).
(^٢) أخرجه الترمذي في جامعه: أبوابُ العلم عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في ذهاب العلم، رقم: (٢٦٥٣ - بشار)،
(^٣) تفسير الطبري: (٢١/ ٣٢٤ - التركي).
(^٤) تفسير الطبري: (٢١/ ٣٢٥ - التركي).
(^٥) سلف تخريجه.
(^٦) تفسير الطبري: (٢١/ ٣٢٦ - التركي).
(^٧) في السِّفْرِ الثاني، عند اسم "المصلي".
Jilid 4 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.