الباب الثاني: الأسماء والصفات › الغريب: وهو الاسم [الثالث] والعشرون والمائة › [إسناد]
الإمام الزاهد (^١)، فلمَّا قضينا الصلاة رَكَعَ إلى جانبي الإمام سلمان، وإذا بقائم يقول في المسجد: انظروا مِنِّي، أنا غريب من ذلك الجانب، يعني: الكَرْخَ، آوَانِي الليل عندكم، فقال لي سلمان: أنت تشكو الغربة، وهذا يشكوها، فكم بين بلديكم؟
ولكن هؤلاء أرق قلوبًا، وأصبر على طاعة الله، فلو لم يكن من فوائد الغربة إلَّا تحصيل الشريعة، وجمع أدلتها، وتأليف أخبار رسول الله ﷺ والحُجَّة (^٢) فيها.
ومن غريب ذلك سَنَدًا ومَتْنًا ما أخبرنا به (^٣) محمد بن طَرخان: أنا محمد بن فتُّوح، وأخبرنا أبو الفضائل بن طوْق عن الأستاذ الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيري قال (^٤): سمعت حمزة بن يوسف السَّهْمِي يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد (^٥) يقول: سمعت أبي يقول: "جاءت امرأة إلى بقي بن مخلد فقالت: إن ابني قد أسره الروم، ولا أقدر له على مال أكثر من دُوَيرةٍ، ولا أقدر على بيعها، فلو أشرتَ إلى من يَفْدِيهِ بشيء، قال:
_________
(^١) في تاريخ دمشق (٢١/ ٤٧٨): "سلمان بن ندى بن طراد القيسراني، الفقيه الشافعي، كان إماما في الفقه، حافظًا له، مولده في رجب من عام ٤٣٨ هـ"، فلعله هو، والله أعلم.
(^٢) في (ك) و(ب) و(ص): الحجة.
(^٣) سقط من (ك) و(ص).
(^٤) سقط من (ك).
(^٥) بعده في (ص): هو ابن بقي بن مخلد الأندلسي القرطبي، ولعلَّها مقحمة.
Jilid 4 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.